هناك ثم ناول يده للطبيب دون أنيقول شيئاً . فدهش هذا وقال :- ماذا جرى لك ، هل من جديد ؟- يظهر أنك لم تبلغ الجرح ، وقدعاد الألم أشد ما كان عليه . وقد حاولتألا أعود لأزعجك فلم أقدر على ذلك وأناأرجوك الآن أن تعيد العملية مرة ثانية .فتفحص الطبيب يده ، فإذا بها طبيعية ،وقد شفي مكان الجرح ، وليس من شيءفيها يدعو إلى القلق أو الألم مع أنالرجل كان يرتجف بكل عضو من أعضاءجسمه ، غير أن العملية نفسها أعيدتبناء على إصراره . وقبل أن يخرج قالللطبيب :- أرجو ألا تعجب إذا ما عدتإليك بعد مضي شهر آخر .- اطلب إليك ألا تفكر في ذلك .فأجاب الرجل : إني متأكد تأكديبوجود الله ! ثم ودعه وانصرف .وعرض الطبيب هذه الحادثة على عددمن زملائه ، فكان كل واحد يجد لهاتحليلاً مخالفاً للآخر ولكن أحداً منهم لميستطع معرفة السبب الحقيقي لها . ومضىشهر ، ولكن الرجل لم يأت غير أنرسالة وصلت منه ، وقد فضها الطبيبمسروراً ، ظاناً أن الرجل قد شفي ،ولكن أمله قد تبدل عندما قرأ :عزيزي الطبيب ، لن أبقيك علىالشك في مرضي ، ولن أحمل هذا السرمعي إلى القبر ، لذلك أكتب اليك الآنبعد أن وضعت جمرة على يدي كي تخففوطأة النار التي تحترق فيها . عزيزيالطبيب ، لم يكن يوجد أسعد مني بينالناس . ذلك أني تزوجت امرأة كانتمثلاً يحتذى بين النساء ، وكان زواجنا
٣٣