العربية وتقديرها لهذه اللغة خلاف كثير
من المدارس .. فالداودية تعتبر هذه
اللغة العربية لغة تراثنا العربي المجيد
وخزانة حضارتنا فمن الحق ان تنزلها في
المنزلة العليا وتحافظ على تكريمها
وتقديرها ...
ولذلك اسست الادارة لجاناً مختلفة
وجمعيات كثيرة وفي طليعتها الجمعية
العربية لتقوية ملكة الخطابة عند
الطالبات وتنمية اللغة العربية ، ولقد
اعطت هذه الجمعية احسن النتائج من
قوة وجرأة وحيوية !!
والآن سر بنا قليلاً الى الخارج
لنتمتع بجمال طبيعة الداودية ...
هذه اسراب الفتيات بلباسهن
الازرق الجميل يملأن الجو غبطة وفرحاً !
لقد ضاق بهن الملعب على رحبه ...
وتلك باقة من زهرات الداودية منتحية
احدى نواحي الملعب تنشد نشيد الكلية .
ألا ما أرق تلك الاصوات وما اعذبها
انها ملأى بالقوة والحياة !!
الداودية تجمعنا ولأوج العز ترفعنا
والنفس الحرة تدفعنا
للسؤدد طراً مطمعنا
ما أجمل ذلك النشيد الذي يملأ
الصدر حماساً !!
حقاً ان الداودية تجمعهن وتجمع
قلوبهن ... فالمحبة اهم شيء تلاحظه في
جو الداودية .. انك تشعر عند دخولك بذلك
الجو العائلي الذي لا تحسه الا في
منزلك وبين اهلك وذويك ... نعم
المحبة والعطف اهم ما تتصف به طالبات
هذا المعهد .. ولقد استنتجت هذه
الفكرة عند اول دخولي الداودية فلقد
كنت افكر انني سأكون غريبة بين
طالبات لا اعرفهن ولا يعرفنني ولكن
سرعان ما تبدلت افكاري وسرعان
ما اصبحت بمدة لا تتجاوز الساعات
صديقة لجمعية ...
ما اجمل طبيعة الداودية و ما ابهى
تلك المناظر التي تحيط بها !! فهذا هو
« مطير عبيه » يربض فوقها كأنه الرفيق
الامين ... وتلك غابة من الصنوبر في
الجهة الثانية وكأنها قامت خصيصاً لتعطر
جو الداودية وتنقيه ... وهناك خرير
جدول نيسان على مهل يرافق اناشيد
الطالبات كأنه الموسيقى العذبة ..
في هذا الجو الشاعري تقوم الداودية!
ومن هذا المعهد الضخم يستقبل الوطن
كل سنة سرباً من النسور بعد ان تزودهم
الداودية بما لديها من السلاح القويم ...
فيحلق هذا السرب في اجواء البلاد
ناشراً ما علمته اياه الداودية ومؤدياً
الرسالة التي انتدبته لنشرها . ! .
نعم هذه هي الداودية ... واحة
في قلب صحراء !! ومنبت للوحي
والجمال !! ووكر لنسور الجبال !!
مليحة زيدان

