دماغها ؟ آه ، مسكينة الآنسة جونزي الصغيرة . »
« انها مريضة جداً وضعيفة وقد تركت الحمى التصورات والخيالات في رأسها . ولكني ساتركك طالما انك ترفض ان تكون نموذجاً غير ان هذا لن يمنعني من القول لك انك لشيخ فظ شرير كالشيطان . »
فصرخ بوجهها ثائراً « حقاً انك امرأة فمن اخبرك اني لن اكون نموذجاً وقد مضى علي نصف ساعة وانا اقول لك اني رضيت عرضك هذا . يا الهي . ليس هذا مكان تحتمل فيه الآنسة العزيزة جونزي المسكينة اوجاع الامراض . في يوم من الايام سارسم تحفة رائعة وسنترك جميعنا هذا المكان ؛ اي نعم والله . »
كانت جونزي تغط في نوم عميق عندما دخلا الغرفة فاسدلت سو ستائر النافذة وذهبت مع العم برمان الى الغرفة الثانية ومن نافذتها نظرا الى النبتة المتسلقة خارجاً والتقى نظراهما دون ان يتكلما فقد كان المطر يهبط بانتظام وقوة يتخلل سيله بعض قطع الثلج الكبيرة . وجلس العم برمان صامتاً بينما كانت سو تمر بفرشاتها على لوحتها .
لم تم سو غير ساعة واحدة ولما استفاقت في صباح اليوم التالي وجدت عينا جونزي مفتوحتين على ستائر النافذة الخضر وهي تقول هامسة :
« ارفعي الستائر ودعيني ارى . »
وبتردد حانق اطاعتها سو .
ولكن ... رغم الامطار القوية .. رغم الرياح العاصفة طيلة الليل بقيت ورقة واحدة وهي الاخيرة على النبتة كانت خضراء تمشّى فيها اصفرار الذبول ، سوداء الجذع مهترئة الاطراف عالقة قرب الحائط في احد الاغصان على علو عشرين قدماً من الارض .
قالت جونزي : « هذه هي الورقة الاخيرة . ظننت انها وقعت خلال

