ولكن جاء هذا البطل المنقذ، والزعيم المخلص وفي يده شعلة انوار ساطعة من الحرية والتحرر من قيود العبودية، ونحّى رجال الانانية والغايات الشخصية وافسح امام افراد الشعب السوري في مختلف طبقاته، الطريق الشاسعة المضيئة بالحرية المنشودة. وقام بمعونة خبيرة الشباب المثقف في وضع الدستور الرئاسي كي يبني على اعمدته المتينة، العهد الجديد الزاهر، الذي يوفر للمواطنين الرفاهية الكاملة ويضفي عليهم السعادة الدائمة.
هذا ولم ينس الزعيم الكبير أديب الشيشكلي المرأة السورية، التي آمنت في رسالته، وحبذت خطاه الحثيثة في كل مراحلها ان يمنحها الحقوق النيابية ودخولها البرلمان السوري كي تمارس حقوقها، فقد نفذ لها الرغبة التي طالما تاقت نفسها اليها منذ ان نالت زميلتها المرأة اللبنانية حق الانتخاب، وما فتئت المرأة السورية تسعى جاهدة مؤمنة في رسالتها وتخوض غمار المناقشات، وتطالب الدولة في حقها الدستوري ان تكون «نائبة» تمثل بنات جنسها وتنطق بلسانهن وتتحدث في مبادئهن واهدافهن السياسية والمدنية، وكل شيء له صلة في شؤونها وسيادتها، وكان صوت المرأة السورية يجلجل في الفضاء دون ان يعيره المسؤولون الاهتمام اللازم.
وبقيت المرأة السورية صابرة مؤمنة وهي التي آمنت في تنفيذ رسالتها قبل ان توضع رموزها... آمنت في الزعيم الشيشكلي ايمانها المتين، لأنه رجل سوريا الكبير المفكر الذي قدر مكانها في الامة وحماستها العظيمة نحو وطنها العزيز... فمنحها المادة الرابعة والاربعين من الدستور السوري الجديد لعام ١٩٥٣ م الموافق ١٣٧٢ هجري على ان تدخل البرلمان رافعة الرأس... ناصعة الجبين..
تحمل حقيبة رسالتها، طالبة تنفيذ اهدافها في الحياة.
وهكذا اصبحت المرأة السورية كاملة الحقوق بفضل محرر سوريا من الطغيان والانحلال والفساد والاستبداد.
فلك يا زعيم الحرية شكرنا وامتناننا ولك ارواحنا في سبيل بلادنا السورية.. سوريا التي قدرت لشخصك العظيم الجرأة
الخالدة والحماسة البارعة... سوريا التي خدمتها انت بروحك الزكية... فيخدمك ابناؤها الابرار واشبالها الناهضون في حياتهم حتى صعود أنفسهم من صدورهم.
ادامك الله لنا عزاً عظيماً ولسوريا مفخرة سامية...
دمشق - منور فوال

