تنمو الفتاة ، وتفتح عينيها على انوار الحياة ،فتراها صوراً على الشاشة ، او تمثيلات تملأمخيلتها بالآمال والأماني وتتوق الى اعتناقدورها على المسرح ، وهنا يبدأ سعيها للانخراطفي السلك الحي المستمر... وفتاة العصر كالنحلةفي فصل الربيع تنتقل من ثغر زهرة الى اخرىتمتص احلى الاري واشهى الرحيق ، ولكنواحدة من هذه المعسولات المستحضرة فيمعامل الرقي العصري والمدارس الحالية لاتعلمها ما هي بأشد الحاجة اليه الا وهو كيفتصبح ربة بيت في المستقبل .
اجل انها عروس وها هي تقدم ولاءهالرفيق غدها وهنا تترك عالم الخيال لتدخل الىالواقع ، ولكن خطواتها تثقل ، واقدامهاتشعرها بضيق عنيف ! فان كل واحدة منالنساء حولها تقدم لها آراءها ونصائحها ، وهيتعتقد بان في هذا الدرس الكامل ، الذي يبدأمن رفؤ الجوارب ، وينتهي بالامور النفسيةالقيّمة ، ولكن هذا المجرى من الارشادوالنصح ينضب فجأة بعد الزواج ، ليتخذ وجهةاخرى على لسان والدتها او حماتها ، واذ لا بدمن استمرار هذا التيار مدة تقرب العشرينعاماً فعلى المرأة والحالة هذه ان تأخذ موقفهابالدراية والتعقل وتتبصر بامورها عن وعيوتفكير . ولا يلحظ المرشدات الظواهر التيلا تخفى على محيا الفتاة ، ولعدم وثوقها منناحية ما ، فيمضين بالكلام ، يقدمنه غيرمباليات الى اي مدى سيكون وقعه او عالماتبانفساح هالة ذلك الصدى ، فينتقلن من موضوعالى آخر متجنبات الموضوع الاهم ، الذي لابد ان تكون قد اطلعت عليه في المطالعات


