
الكثيرة، الخيالية حيناً والواقعية القاسية احياناً اخرى فتشعر انها تلمّ بمعرفتها جهلتها والدتها يوم عرسها، وتذوقت في الادب الحديث طعم المفاجآت الغريبة فباتت على امل ان تفاجئها الحياة بما ترقب، ولم تجد هناك من يردها عن فكرتها الاساسية، التي تملأ صميمها بالشك والبلبلة فيقنعها بوجوب الارتياح، والتمتع بملذات حياتها الحاضرة.
كل فتاة تختار قاعدة تركز عليها حياتها الزوجية بعد انتهاء شهر العسل، وبانتقاء هذه النصائح، نجد ان افضلها يأتي كثيراً من مصادر مغمورة، وفي الشذرات التي لا نباليها نجد قيماً سنيّة، وهذه مختارات نصائح من مختلف الشخصيات الواعية حقيقة نفسها فهي تبدو غريبة مدهشة، ولكن الخبرة اظهرت عظم فوائدها..
١ - تعلمي ان تقبلي النصيحة بلباقة: ان العطاء سهل كالأخذ، واذ كنت بغنى عما يقدم لك ما تحوّليه لشخص آخر، غير مبالية بالبحث عن المعطي، واذا عاد العطاء بطريق الصدفة الى مصدره فلا يكون ذلك مدعاة للغضب، بل لتقديرك والاعتراف بحكمتك البالغة.
٢ - لا تصنعي ملاقط تجعيد شعرك قبل ان تقبّلي زوجك وقت النوم: ما من رجل يقدر ان يشعر بانعطاف كلي الى رأس من شوك.
٣ - سرحي شعرك، واغسلي وجهك قبل الفطور وقبل ان تأخذي القهوة، فان الرجل يقع في شك وحيرة حين لا يمكنه ان يفرق بين وجه الزوجة وتجعدات وسادته.
٤ - لا تلمسي آلة الحلاقة او ترتبي طاولة زوجك. هذه امور تجنبيها، لان آلة الحلاقة يعرف الرجل شارة اصيلة
مقدسة لا يجوز للمرأة استعمالها حتى لقطع خيط استعملته لخياطة زر لقميصه، او لبري قلم يخصه. وكذلك طاولته الخاصة، فهو كثيراً ما يترك القوائم، والاوراق مبعثرة بصورة غير مرضية فاياك ان تعمدي الى اعادة النظام اليها دون رضاه.
٥ - لا تنامي على خصام: فان هذا النزاع يتضخم قبل الصباح حتى يصل بك الى ما لا تحمد عقباه، هذه القاعدة سهلة الاتباع، ضمن حدود معقولة فاذا تظاهر زوجك بالنعاس، فليس من الحكمة ان تجددي الحديث بل اجعلي امامك هذه العبارة: «لنترك العين الوسنى تنام».
٦ - اذا دعاك طفلك وزوجك معاً،
فامضي الى زوجك اولاً، مقررة بان الطفل لا يكون معلقاً على رأس الحفة.
٧ - تكرمي بمالك ووقتك، ليس بما يخصه من هذا، فان المرأة تتخلى عن اجتماع هام، لمجرد شعورها بافضلية وجهة اخرى، فهذا الشعور يتلاشى عندما تتكشف بانها اضاعت فرصة الغنم والقنص التي عول عليها زوجها، ولن يضاعف شعور مرحبها، عندما تقدم من تلقاء نفسها، مساعدته بالتبرع لنادي البلدة. او اذا سمعت بان صاحبة لها مريضة تحتاج الى دم، فقدمت دمها، ولكن النوع لم يتفق مع دم المريضة، فركضت الى زوجها تسأل ان يتكرم بدمه، وهذا ما لا يرضيه طبعاً.