غربة
خليل حاوي
غرِّبيني ، لعلني ، يا دروبي
انشري النفس في الرحيب ، الرحيب
علني اغسل الضلوع وامحو
عتمةً ازمنت بقلبي الكئيب
ما بقائي وكل صبحٍ مطلٍّ
هو أمسي ، ورجعُ امسي الرتيب
الفراغ ، الفراغ يشرب عمري
قطرةً ، قطرة ويفنى لهيبي
فنِيَت فورةُ العروق ، وأبقت
ظمأ الحب صارخاً في شحوبي
أترى الحب حسرةً في قلوبٍ
تتبع الحسن من رُواءٍ ، وطيب
فأتتها سرُّه فلم تلقَ الا
حشرجاتٍ غبَّ العناق الرهيب
*
سخر اليأس من وفائي وألقى
ريبةً مرَّة بوجه حبيبي
عابثاً احرق الليالي كؤوساً
وثغوراً وانشني بالذنوب
وكأني جنٌّ وطارق شرٍّ
ناثرٌ رعبَه بليل الخطوب
أوصِدَتْ دوني القلوبُ العذارى
وأشاحت عن الخيال المريب




