جديدة تسير إلى خلايا الرحم، حيث تزداد وتمتلئ بسائل دموي ومائي فيصبح غشاء الرحم كثيفاً مستعداً لاستلام البويضة التي تنضج في المبيض قبل رفيقاتها فتشق غشاؤها، وتخرج، وهذه العملية تدعى «التبويض» وهنا تبدأ «قناتا فيلوبي» أي البوقان، بالعمل إذ تمر البويضة فيهما إلى الرحم فإذا تلقحت في طريقها تقف حيث هي وتصبح جنيناً، وتتغذى في أطوارها البدائية من الأغذية المتجمعة في خلايا الرحم، ولكن كثير من البويضات تمضي دون تلقيح وهكذا تنتهي دورة حياتها، فتقذف من المهبل إلى خارج الجسد واحدة في كل شهر.
أما الطمث فهو وجه من وجوه هذه الدورة المتكاملة، فهي لا تكاد تنتهي حتى تبدأ في التكوين من جديد، فإذا نظرت إليها كحدث طبيعي كالهضم مثلاً، تتخلصين من متاعب وضعوا كثيراً من الأقاصيص لحلها مثلاً:
«إن الدم الذي تخسرينه في الدورة الحيضية يضعف جسدك».«المشروبات الباردة تسبب التشنج».«الألم بين الدورة والأخرى يعني بأن هناك مرضاً».«إذا وضعت «حشوة» لأسنانك أثناء الطمث لا تثبت».«من الخطر أن تستحمي في هذه الفترة، أو تغسلي شعرك».«لازمي الفراش في اليوم الأول».«التلوين من أضر ما يكون».كل هذه خرافات لا يقرها الطب الحديث، والعلم يزيل هذا النسيج المهلهل الذي يغلّف بعض العقول فالدم الذي تخسرينه يستبدل بغيره، وكذلك
المشروبات الباردة وإصلاح الأسنان والاستحمام أكثر ما تحتاجين إليه في هذه الفترة على أن يكون الماء معتدل الحرارة، أما المكوث في الفراش فضرر كبير، إذ عليك أن تلازمي الحركة لتبقى أعضاء جسدك لينة.
يبدأ الطمث في السن ١٣، ولكنه طبيعي إذا حدث بين السنة ١١ - ١٧ وبعد ظهوره يعود فيختفي أحياناً مدة عام أو أكثر، وهذا طبيعي أيضاً. الفترة بين الدورة والأخرى ٢٨
يوماً، ولكن قد تكون ٢١ أو ٤٢ فلا يجوز أن نقول هذا مخالف للطبيعة، ويستمر الطمث ٤ أيام فلا داعي للريبة إذا دام مدة أطول أو أقصر.
إنك تكرهين الألم، فاتبعي نظاماً خاصاً لتجنبه وذلك بأن تتلافي الإمساك الذي يحدث تشنجاً وضعي أنظمة قانونية لتناول غذائك، واعتدال مشيتك، وتمرين عضلاتك ثم الشعور بالمرح ومحاربة الانقباض والنوم الهادئ، يساعد في راحة أعصابك المرهقة.

