
سوريا
في دمشق تنظم المرأة صفوفها لتخوض المعرض الانتخابية المقبلة ، وقد عقد الاتحاد النسائي اجتماعاً عاماً القيت فيه الحطب وأسفر عن تأليف لجنة للدعاية بدأت عملها بتنظيم شؤون الدعاية .. ولقد زارت زوجة فخامة الرئيس الشيشكلي مقر الاتحاد النسائي وتحدثت إلى عضواته حانة على ترشيح بعضهن لدخول الندوة البرلمانية ، ويعتقد البعض أن عدداً وافراً من السيدات سيرشحن أنفسهن ، بينما يرى البعض الآخر أن الرأي سيستقر على ترشيح سيدتين فقط ، الواحدة عن دمشق العاصمة الأولى ، والثانية عن حلب العاصمة الثانية .
مصر
طار وفد عن الهلال الأحمر النسائي إلى اليوناني وهكذا شهدت أثينا سيدتين تصلان على حسابها الخاص بعد حوادث الزلازل التي حلت بالجزر اليونانية ، تصلان أثينا لتعملا الترتيبات اللازمة ولتمهدا لزيارة بعثة الهلال الأحمر التي ستحمل الإعانة لضحايا الزلازل ، وبعد قضاء هذا الواجب الإنساني يطير الوفد إلى جنيف ليحضر مؤتمر الصليب الأحمر الدولي الذي ينعقد هناك في هذه الأيام ثم ستنطلق إحدى عضواته إلى لوزان في سويسره لزيارة مصحات أمراض الصدر هناك ، وللاطلاع على ما تهيئه هذه المصحات لمرض السل الذي يعتبره الوفد من أهم الأمراض التي يجب مكافحتها في مصر ، ثم تواصل رحلتها إلى كوبنهاغن حيث تزور مؤسسات الأطفال ودور الحضانة هناك وذلك لتقتبس بعض النظم
وتطبقها في المؤسسات المصرية .. أما وفد الهلال الأحمر الثاني فقد مضى إلى السودان يحمل الإعانات لمنكوبي السيول هناك .
العراق
منذ أشهر والاتحاد النسائي في العراق بعد العدة لأسبوع في أيلول يسميه أسبوع المرأة ، وغرض الاتحاد من ذلك القيام طوال الأسبوع بمجملات تهدف إلى إعطاء المرأة حقها السياسي ، وهكذا فقد دعى الاتحاد ( ٦٠ ) مفكراً من مفكري العراق للمساهمة في أسبوع المرأة ثم ابتدأ باستفتاء ( ١٠ ) آلاف شخص هناك عن رأي كل واحد في حق المرأة السياسي ، وهل تعطاه أم لا ؟ ...
الهند
ومن الهند استطاعت امرأة أن ترفع رأي المرأة في الشرق والغرب ، فقد اجمعت أوساط هيئة الأمم ، الدول الكبرى منها والصغرى على انتخاب السيدة فيجايا لاكشمي بانديت رئيسة للجمعية العمومية لهيئة الأمم في دورتها الحالية ، وهي أول امرأة تصل إلى هذا المنصب الخطير ، وتقول الصحف أن انتخاب السيدة لاكشمي بانديت الذي جرى بطريقة الاقتراع السري لم يكن عن مجاملة أو أي محاباة ، بل استند إلى شخصية هذه المرأة النادرة التي انتزعت احترام وتقدير كافة الأمم الكبيرة والصغيرة انتزاعاً منذ أن كانت سفيرة للهند في واشنطن فتغلبت على كثير من المصاعب التي كانت تعترض العلاقات الهندية الأمريكية ... ومنذ أن مثلت بلادها في معظم الدورات التي عقدتها
هيئة الأمم تمثيلاً قوياً ... ومنذ أن دوى صوتها عشرات المرات في قاعة هيئة الأمم جريئاً متزناً ... عمرها اليوم ٥٣ سنة وقد كانوا يسمونها في صباها « سواروب » أي الجميلة باللغة الهندية ، فلما تزوجت غيرت اسمها وفقاً للتقاليد . لا تزال حتى اليوم جميلة يزين جمالها وقار وهيبة .. عالية الثقافة .. وقادة الذكاء واسعة الاطلاع .. قوية الذاكرة .. قوية الحجة في خطبها واحاديثها .. محدثة لبقة من الطراز الأول .. مواطنة حارة .. اعتقل زعماء الحركة في بلادها عام ١٩٣٢ فتقدمت هي الصفوف وتسلمت القيادة ، شغلت في الهند مركز وزيرة ولم تشغله امرأة قبلها .. سجنت لأجل بلادها أربع مرات وعندما نشبت الحرب استقالت من الوزارة فسجنت للمرة الخامسة .. أوفدتها بلادها سفيرة لها في موسكو وواشنطن . هذا وقد أكد الجميع أنها الشخص الوحيد الذي يصلح لرئاسة الجمعية العمومية للدورة الحالية . وتم انتخابها فارتقت الكرسي وكان أول ما قالته أن وصولها هذا المنصب فخر لا للهند وحدها بل لنساء العالم أجمع ثم طلبت معالجة الفقر والعوز في العالم ...
اندونيسيا
ومن هنا هبت علينا نسيات رطبة ، فقد مرت بلبنان صحيفة اندونيسية هي زوجة الصحفي محمد ضياء ، يصدر زوجها جريدة الحرية ثم يصدران معاً مجلة أسبوعية مصورة ومجلة شهرية نسائية رغم أنها أم لثلاثة أولاد .. والسيدة ضياء
( البقية على الصفحة ٤٣ )
