انما طموحه كان ابعد من ذلك، فاتجه الى دراسة الطب الذي تركه فيما بعد الى الفلسفة.
وضع هذا المفكر عصارة روحه في كتابه الاول، وقال عنه الكثيرون الفيلسوف المتشائم، لكن عدداً كبيراً من القراء يقدرون قوله: بان الحياة لا نهاية لشقائها وشهواتها، اما السعادة في رأيه فلا تنحصر في الفرح الذي ليس سوى إشباع الشهوة الوقتية، فلكي يحصل الانسان على السعادة يجب ان يتنازل عن جميع شهواته فيصل الى ما يشبه البوذية.
قد لا تكون هذه الفكرة، التي يقترحها شوبنهور أساساً حقيقياً للسعادة بالرغم من التعطش الى انكار الذات تؤثر على تقرير الطامحين، وقد تنزل بهم من مواطن نجاحهم.
نساء كثيرات يبحثن عن حياة الهدوء والاستقرار في العائلة، بعد جرعات قوية من صخب الحياة وتألقها؛ وهن بذلك يعلمن بان الدفء والحرارة التي تمنحها الشمس، لا توجد في الانوار المصطنعة، كما ان كثيراً من الممثلات البارزات يتركن الشهرة ويبرعن الى الاستكانة الى جانب زوج ضامر.
أقلية من الناس تقنع بحاضرها واعمالها، حتى اهم الصناعيين والموظفين يحسون هذا ويضيعون اندفاعهم وحماسهم للمضي في الحياة؛ سمعت عن رجل اصبح صاحب متجر ضخم بعد تركه الجامعة، ولكنه كان يحس بطموح داخلي يدفعه في اتجاه آخر؛ كان يهوى القيادة، ويرغب في ان يصبح قائد فرقة ما؛

