قالوا : « الصحة كتاب ، عنوانه الأسنان » . وليس هناك من يكره ان تكون صحته ممتازة ، فعليه اذن ان يهتم بأسنانه ، ويساعد الذين يحتاجونه ، بمعلوماته .
يثبت العلم الحديث ان النظافة عامل مهم في حفظ الاسنان سليمة ومنع تأكلها ، فاذا اهملت يصيبها السوس فيتلفها ، واذا كان السن مريضاً فلا يمكن المرء ان يلوك الطعام جيداً فيصيبه عسر في الهضم ، او ينتقل التسمم الذي يفرزه ، في الشرايين الى اعضاء الجسم ، ويمتد المرض الى الاسنان السليمة فيهلكها .
اسنان الحليب : او الاسنان المؤقتة ، وعددها عشرون ، عشرة في الفك الاعلى ، وعشرة في الفك الاسفل ، وهذه تستبدل بالاسنان الدائمة ، ويبلغ عدها ثلاثين في الفكين .
عندما يولد الطفل ، تكون هذه الاسنان مغطاة باللثة (النيرة) حتى تظهر في الوقت الملائم ، ويتم ظهورها عند الولد الطبيعي بين السنتين والسنتين ونصف ، ويبدأ « بتفريم » اسنان الحليب بين السادسة والسابعة من عمره . اما الاضراس ، فتبقى حتى يبلغ التاسعة ، او الثانية عشرة .
يعتقد الاهل بانها طالما اسنان الحليب زائلة لا موجب للاهتمام بها ، ولكن هذا ينافي الحقيقة ، فان الضرر الذي يصيب الطفل اكثر مما يتصور البعض ، هذا الى جانب تأثير هذه الاسنان على غيرها ، فتسبب اعوجاجها ، وذلك يحدث بان ينزع الطفل احد اسنانه قبل الاوان ، فيحتل السن المجاور مكانه ، مانعاً السن الجديد من النمو في مكانه الاصلي .
الاسنان الثابتة : عندما يبلغ الطفل سنته السادسة ، تبدأ بعض الاضراس بالظهور . (هذه غير اضراس الحليب . فكثير من الاهل يهملونها ، فتتأكل وتزول باكراً ، واحياناً تسبب تغيراً في شكل الفك ) . بين السادسة والسابعة تبدأ القواطع بالسقوط حين تتلف جذورها ؛ فتستبدل باسنان دائمة .
لون الاسنان : يختلف لون الاسنان باختلاف لون البشرة عند الانسان . فاذا كان الشخص اسمر اللون ، تظهر الاسنان بيضاء ، اما اذا قوبلت مع اسنان شخص اشقر ، فقد تبدو

