وبدهمنا الغروب قبل ان نتملّى من الصور والالوان ، فتنشرح العين من الشرفة الشرقية على اروع اللوحات الحية : قرى ... قريبة ومترامية البعد ، منتثرة هنا وهناك ، تشكل لصنين العظيم اجل اطار تقع العين عليه !
وفي العودة مع الدغشة ، حملت اسرة « صوت المرأة » باقة من ازهار « اللاووند » الفواحة ـ اجل هدية من حديقة الفنان الجميل ... كما وانه تلطف بالاجابة على طائفة من الاسئلة كما يلي :
س ـ ما رأيك بمدارس الفن الحديثة ، وهل يعم تقديرها في كافة الاوساط الشعبية ؟
ج ـ تطور المدارس الفنية تطورات فكرية لاحداث سياسية هامة ، ونتائج هذه الحركات دائماً حسنة ، بما تنفخ من روح جديدة في نفوس الفنانين اما الرائعة ، فرائعة بذاتها مهما كانت المدرسة التي تنتسب اليها . ليست كل اللوحات الكلسيكية روائع . ولا جميع اللوحات التأثيرية روائع ، وما اقوله عن هاتين المدرستين اقوله عن جميع المدارس الاخرى ، فاينما وجد الفنان الكبير توجد الروائع ، والفن كان ، ولم يزل ، وسيظل للخاصة .
س ـ ما نصيب لبنان من النهضة الفنية العالمية الحديثة وما دور لبنان في هذه النهضة
ج ـ نصيبه الافادة من جميع المدارس فيؤسس مدرسة فنية لبنانية متينة تحمل بناء الاجيال المقبلة كالمدارس الاوروبية العريقة .
س ـ ما هو مدى انصرافك للرسم في هذه الايام ؟ واية روائعك الفنية احب اليك ؟
ج ـ اني اقضي عطلتي بين كتبي واسطواناتي وريشي والواني في حضن صنين الفسيح بين ذراعي كسروان وظهور الشوير ، فانا بحاجة الى راحة شاملة اداوي بها حالة نفسية مضطربة نتيجة القلق المتواصل الذي سببته الأحداث المتتالية ، ولكني لا اتشاءم من الحالة الموقتة التي انا فيها ، فترة استراحة اندفع بعدها الى العمل بشوق وحب ، اما احب لوحاتي اليّ فهي اللوحة المقبلة ان شاء الله !!
س ـ لأي من الفنانين الناشئين تتنبأ بمستقبل باهر ؟
ج ـ في لبنان عشرات من الفنانين الموهوبين وفيهم كل آمالنا ، وهم يمثلون جميع المدارس والنزعات الحديثة فلندعهم يتابعون سيرهم ، ولندعُ بالتوفيق .
س ـ في اي الفصول انت اكثر انتاجاً ؟
ج ـ طبعاً في الفصول المعتدلة التي يرتاح فيها العقل والجسد .


