والصواب بتصرفه هذا ؟ - كلا انه يريد ان يعيش كأي رجل آخر ؛ هكذا تشوه المرأة العاملة خارج منزلها وجه الزوجية فقدرتها ابداً في المقدمة ، وحديثها عنها متواصل .
من واجب المرأة ان تقف في وجه الناحية الاقتصادية لتخفف تأثيرها اذا كان سيفقدها انوثتها ولطفها وبساطتها . اول درس عليها ان تتلقنه ، هو المحادثة ؛ فكم زوجة تجرح كبرياء رجلها وترمي نفسها في ورطة بزلقة لسان ؟ ... انتهزي الفرص لمديحه دون سخرية او مبالغة ، تبقى اواصر الصلة بينكما قوية متينة .
يطالعنا العالم بوجه جاف ، فاذا تخلت المرأة عن سحرها وانوثتها يزول كل عطر وزينة ، واشعاع ومثالية في الحياة ، واي خسارة فادحة تحصل اذا تساوت المرأة والرجل في الرجولة ؟ لها الحق في الحياة مثله ، ومهما تفوق تدبير العلم في ترتيب حياتها لن يصل الى التوفيق الذي ارادته الطبيعة ، فلا يحصل انسجام نفساني الا بعد خضوع المرأة ليس بذل ، حاشا ، بل باظهار الانوثة ، اسمى هبات الله لديها ...
ونشرت المجلة نفسها هذا الموضوع القيّم لما له من اهمية في حياتنا كل يوم ، فالكاتب يقنعنا بانه يمكننا التغلب على صغارتنا ، فاننا نقلب تفكيرنا رأساً على عقب عندما نفخر بما يندى له الجبين خجلاً ، او نخجل من امور يجب ان نفيها ونتفهمها ، فكم مرة اخذنا بصغائر الامور بدل اشياء تسمو بتفكيرنا واحكامنا وشخصيتنا ؛ لنقض على انانيتنا وصغارتنا فنفهم باخواننا من البشر ،
مقلعين عن الحقد عليهم ، وخداع انفسنا الذي لا يوازيه خداعنا للعالم اجمع ...
ان العالم بحاجة الى نساء ورجال يخصصون قسماً من وقتهم في كل يوم للاصلاح والبناء في سبيل الرفعة والاستقرار ، مثل هؤلاء لا تطالهم الصغارة لانهم ارفع من مراحضها ؛ يخدع الكثيرون باختلاس ما لا يخصهم ، او تزويد بعض الاقوال ، وهذه قد تخفى على الجمهور ، الا انها عامل هدام في بناء الدولة والمجتمع ، فالذين يحبون حياة امانة واستقامة لا يتنازلون الى درك هذه السفاسف التي تخفض من قيمتهم في عين انفسهم .
اذا ازعجك زوجك او اولادك بالحاحهم ، واثاروا غضبك ، يتحرك في نفسك شعور قوي ، يدفعك لمهاجمتهم والصراخ بوجههم ، ومن الحكمة ان تتسامي بعقلك عن الانزعاج ورد الفعل ، مقاومة بهدوء ، غير معرضة اعصابك للارهاق . ان العالم ينظر الى مطامح وآمال اوسع واعمق ، فالدول تصرخ للتوسع والتحرر والاستقرار ، لتحيا حياة مجردة عن المخاوف والشك في المستقبل ، فوسعي قلبك كي يرحب بغيرك ، ليعيشوا مثلك . انك ولاشك تفضلين الكبر على الحقارة والصغر ، فأضيفي الى شخصيتك صفة فاضلة في كل يوم ، تبدو الحياة اختباراً شيقاً كلما تقدمت شوطاً في مضمارها .
وعن مجلة « Woman & Beauty » اقتطفت ما يفيدك في تجميلك بعد الثلاثين ، اي سن نضوج شخصيتك ، في هذه الفترة تظهر اول تغاضين الوجه ، وهكذا تحتاجين الى اصلاح جمالك وبما ان الزيت الطبيعي ينضب ، يمكنك ان تستعيضي عنه بنوع من « الكريم » يحتوي على هذه المادة ، واذا كنت من عاشقات الملابس فهذه سن المباهاة اذ تقدرين على التزين بما يروق لك ؛ وان تغيير تصفيف شعرك يرسل شعوراً خفياً ملذاً في نفسك
وتحسن بتطور في حياتك ؛ انتبهي الى وزنك ، لان المرأة حين تتزوج وتستقر يخف حماسها لممارسة التمارين الرياضية ، فيزداد وزنها ، سيري ولو مسافة قصيرة في كل يوم ، مبتعدة ما امكنك عن الانزعاج وارهاق الفكر والخوف من الهموم ، لان ذلك يؤثر على نفسيتك ، ويظهر اثره في قساوة العينين ، وجمود الحركة ، والتصنع ، فتصعب معاشرتك ، ويبتعد عنك كثير من الصحب ، يضاف الى ذلك الغيرة التي تزداد كلما تخطت المرأة سن الحداثة ، فتجني هذه المخاوف بما في ذلك الخوف من فقد حب الزوج ، لان هذا عين الخطأ ، فالرجل لا يهجر زوجة لتغير جمال وجهها ، بل ما يسبب الانفصال هو تضاد النظريات واختلاف الآراء بين الزوجين . راعي جمال عنقك بالتمارين والتدليك ، كي يحفظ رونقه ، ولا تنسي بان شفتيك تؤثران على مظهر وجهك ، فاستعملي احمر الشفاه الفاتح ، اذا كانتا ناعمتين ، اما اذا بدا التغضن فيهما فامسحيهما من وقت لآخر بكريم ملئين .
اذا وخط الشيب شعرك في سن مبكرة فالافضل ان تستعملي صباغاً ملائماً يمكنك بواسطته اخفاء الشيب ما دام في بدايته ، لكن ماذا تفعلين حين يغلب على الشعر ؟ ذلك يتوقف على حالة وجهك ، فاذا كانت بشرتك ملساء يمكنك ان تصبغيه ، لكن تذكري ان اللون الرمادي فوق الوجه الناضج له رونق وجمال .
واخيراً نفسك اساس مظهرك ، فاذا كان ما يزال لديك حماس ونشاط للحياة من اين للهم ان يتسرب اليك ؟ ... هكذا ترين سيدتي ان جهاد الانسان متواصل في سبيل تحسين عيشه والسمو بتفكيره ، فالتأمل يساعدنا ، كما يساعد الهدوء الذاتي والثقة بالنفس ، على اجتياز مراحل لم نحلم بها من قبل . فعلى ضوء العلم الحديث لنسلك ابداً في سبيل الحق والهداية !
