هذا العدد
ما اشبه حياة سلمى صائغ بومضة خير على الادب ، طفت على سنيّ القحط التي تقدمتها ، وسجلت بعدها في الادب النسوي ذروة جديدة بعد « مي » و « باحثة البادية » .
واي روعة لم تكن لادب سلمى الانثوي ، فقد لدُنّ قلمها الرشيق الحرف العربي بالرهافة المطواع ، واضفى عليه مسحة من الاناقة والسحر لا يجيدها سوى المرأة ، ويعيى دونها بيان الرجل .
اي حقل من حقول الثقافة ، والوطنية ، والاجتماع ، لم يكن لسلمى صائغ فيه يد وباع ؟ واي قضية تبنتها المرأة اللبنانية ولم يكن لها فيها ابلغ دفاع ؟
وكامرأة انسانة ، كانت لكل ضعيف مرفلاً حنوناً ، تمسح من عينيها فيض قلبها حتى لكأنها دوماً في غمرة من سخيّ الدمع !
وكأنّ الاوجاع كان لها على سلمى ثأر دم . يا لجسدها الذي ما خلق الا للرفاه والدلال ، لم يهادنه التعب والوصَب يوماً .. سباق عمر كان - هي أثر عمل ، والتعب أثرها ... عدوّاً حثيثاً فغنماً !
وفاء بعهدها ، وجزءاً مما لها علينا ، تخصص مجلة « صوت المرأة » هذا العدد تكريماً لذكرى سلمى صائغ - الاديبة التي وقفت قلمها وعقلها ، فترة من زمن ، عن طريق هذه المجلة وسواها لهداية المرأة والاخذ بيدها .
