

لقد اشرت الى كتابك في مجلة سركيس واشركت قرائي بلذة الاطلاع على فصل « الامومة » وهذا كتابي اليك لاشكر لك اهداء نسخة منه ستكون من محاسن الاداب عندي فاقتبل سلمى وافتخر اني من اصدقائها
وقولي للصديق باز افندي ان له علينا فضل اظهار كتابك . فضلاً لا يكافأ الا بتقدير احسانه وحسن اختياره
قولي له انه بخدمة نصفنا الافضل قد كفَّر عن اهمال الرجال عامة . بل هو الان نائبنا المفوض في تقدير كنَّ واحترامكن
ولا تصدقي ما نقوله بعض الاحيان بما يؤلمكن . اننا لا نعني ما نقول . وباز افندي ادرك هذه الحقيقة . وكان اكثرنا جرأة واقداماً على المجاهرة بها
وقولي للانسة عنبرة سلام ان الشرقيين لا يدركون المنزلة التي نريدها لهم ويريدونها لانفسهم الا متى اباحوا المدرسة لبناتهم . ومتى قدموا للوطن ذلك النور الذي وهبهم اياه الله فلا ريب انهم يكونون اذ ذاك سادة ذلك الوطن .
وقولي لها اني باختبارات شيخوختي وضمانة احترامي لذاتها ولذويها اعتقد انها شعلة ذكاء وحرام ان نخفي القليل الجيد الذي لدينا من ذلك الذكاء . انها خلقت لتكون اماً ذات يوم فاذا هي فتحت باب الاصلاح في قومها يطوّبها اولادها ويفاخرون بها .
العالم يتقدم بسرعة مدهشة . وبشدة وقوة وباستبداد العاقل . فالويل لمن يقف في طريق اولادنا . هم غداً يوجدون في محيط النور الباهر فلا يجب ان يكونوا من العميان . اعطوهم ما يحق لهم من النور ومن البصر .
في الغد القريب ينسى الناس ان هناك شيئاً من الفوارق بين علي وعنبرة وفاطمة وبين جرجس وحنة وماري » .
باي حق تركب هي السيارة الان طلباً للسرعة في بلوغ غرضها من زيارتك ولا تساعد النشء الآتي ليركبوا سيارة الجامعة الانسانية . ايليق ان نتركهم يمشون على الاقدام في محيط يطلب سرعة تربو على سرعة الطيارة والسيارة .
وقولي لها ايضاً ان تجاهد . انه دليل الحياة دليل الانتعاش . دليل الشعور الصحيح بالحاجة الى هواء انقى . لماذا لا تقتدي بالرئتين ، في جهادهما الناساً للتجدد ؟
الصديق المعجب
سليم سركيس