انهم عبثاً يحاولون ...
وقط لم يعثروا على اي لون يسمونهالاحمر ...
وفيما كان الرجال ينزعون عنه ثوبالاحياء ليلبسوه ثوب الموت ..
قال احدهم :
« انظروا .. هوذا اثر جرح قديم ،لما يندمل بعد ، في صدره قرب ثديهالايسر » .
وقال آخر :
« انه جرح قديم ، قديم جداً ويظهرانه كان رفيقه في حياته » .
وقال ثالث :
« ان جوانب الجرح تكاد تكونمتقرنة اصلبتها الليالي » .
اجل ... واما الآن فالموت قد ختمعلى الجرح بخاتمته الى الابد ..
ودفن الفنان وتناساه الناس ..
ولكن لونه الاحمر لا يزال يتدفق حيويةونضارة وشباباً في شرايين لوحاتهالخالدة ..
ومن الغريب ان الناس لا يزالونيتساءلون : « من اين جاء بلونه الاحمر ..من اين ؟ » .
واما في الربيع فتقيم جماعة السوسنمأتماً للفنان تشق فيه الجيوب وتطمالحدود حتى يتجسد ذلك الدم فيوجناتها ...
لا ادري ... هكذا يقولون ...

