لهذا تتزوجين !...
« هذه زوجة شابة ، تجيب الفتيات اللواتي يفكرن بان خيراً لهن الانتظار
حتى يجيء الشخص المناسب »
لهذا تتزوجين وانت حديثة السن ؛ في أيامك التي تقضينها بين قاعات الجامعة ، ومكاتب العمل ، تنحصر معرفتك في هذه الاماكن ، لا تتخطاها ، وسبب بقائك هناك هو تفكيرك برهبة الدخول الى عوالم جديدة على حواسك ، عالم واقعي ، تفضلين عليه السير دون هدف معين ؛ سوف تدحضين قولك بأجوبة علمية او فلسفية ، ولك امامك
كثير من الدراسة ، اذ انت على مسرح جديد ، من الاهمية في مكان ان تلفتي اليه عميق تفكيرك ومجموع انتباهك .
انك متساهلة ، تؤمنين بدوافعك ومقدرتك ، فلم تغيّري اراءك التي تحتاج الى « طلاء » يعيد اليها جدتها ، ونفسك مملوءة بالحماس والاندفاع النشيط لشفاء هذا العالم من اوصابه ، ولذا لمن يرضيك أي رجل ، فتبقين في ترقب فارس احلامك ، دون ان تعلمي بانك تضعين حواجز بينك وبين العالم ، وتفقدين مقدرتك على حب شخص آخر الى جانب نفسك .
لست جذابة فحسب ، في هذه الاثناء ، بل يزداد انجذابك نحو الزواج ، وهذا لا يعني بانك ستقنعين بأول من يعترض السبيل ، كلا ، فانت ذكية ، ثاقبة البصر ، واسمى من ان تقدمي على هذا ، ولكن الواقع ان الشخص الذي رسمت صورته في مخيلتك قريب جداً من هذه المرحلة . لنفرض انك في الخامسة والعشرين او ما ينيف ، من العمر ، ولا تزالين عازبة ، تنتظر الرجل الموافق ، الذي قد يأتي في العشرين او الثلاثين من العمر ، وكلنا ننتظر ، وان تباينت فترات الانتظار .
لا تنسي الصعوبات التي تواجه الفتاة اذا لم تتزوج في سن مبكرة ، تحجبها عن بصيرتها منع سطحية زائلة كصرف عطلة الاسبوع حيث تشاء ، والترقي في منصبها او شراء بذلة جديدة ، وما الى ذلك من ماديات لا تلبث ان تتخلى عنها في حياتها الزوجية الجديدة ؛ فهل انت مستعدة لترضي بزوج لا يقدر ان يقدم لك كل طلباتك ؟ ان يصعب عليك هذا ، طبعاً !... قلت ان الفتاة تملك حرية واستقلالاً لا تتمتع بها الزوجة ، ولكن هل فكرت بان الشاب ، يتردد عن التقدم لطلب يدك حين يراك تقودين سيارتك الخاصة في حين لا يمكنه ان يوفر لك ذلك ؟ كما ان استقلالك النفسي يخيفه ، وكلما تقدمت بك الايام ، يبدو الجمود في افكارك ونظراتك فلا يعود يرتاح اليك ، وهكذا تذوب الفرصة


