فيحتاجون الى رفقة امهاتهم ، واليها يرتاحون اذ لا يهمهم الرفقة كثيراً ، لكن يجب ان تعطى لهم في جرعات خفيفة أولاً كأن يلعبوا ساعة كل يوم مع ولدين أو ثلاثة في جوّهم الخاص ، وتحت رعاية أمهم .
قد يعيق المرض نمو الطفل ، فيبقى منفصلاً عن الرفاق حتى بعد بلوغه السن الرابعة ، وهنا يحتاج الى عطف الوالدين ودفء المنزل ... لقد تزعزعت ثقة فؤاد في نفسه ، حين أحسّ بقدوم اخته الصغرى ، ولم يفهم لماذا ارسل الى المدرسة بتلك السرعة ، ولم يكن مندوحة عن اعتقاده بأن والديه يفضلان الطفلة الجديدة عليه ،
فالاجدر بالوالدين ان يدخلاه الجوّ الدراسي قبل قدوم الطفلة بعدّة أشهر ، فلا يخسر ثقته بحبها له.
الحضانة تساعد عدداً من الاسر في عصرنا الحاضر ، وتجهز الاطفال بالالعاب التي يتطلبها سنهم ، كما تدمج اللعب بالعمل ، فلا يشعر الطفل بجهد الأخير لانغماسه ببهجة الاول ؛ كما يختبر السير في الحياة في عالمه الصغير ، مع أطفال في مثل سنه ، والمدرسة رسالة السماء للطفل المسيطر عليه كبار عائلته ، ففيها ينطلق لسانه وتفكيره ، وتساعد الأهل في تفهم اطفالهم في طور النمو إذ يتعرفون الى أهالي التلامذة الآخرين ، والمدرّسين في زياراتهم للمدرسة ، ويلاحظون سلوك الاطفال الاخر ؛ وكم من ام تضطرّها ظروف الحياة القاسية كالمرض ، أو كوفاة الزوج أو هجره ، ان تعمل ، فهل من مساعد لها على طفلها
اكثر من المدرسة ؟ من الضروري ان يبقى الطفل على صلة بتفكيره وعواطفه بامه ، لتساعده في بعض مشاكله. في الروضة يتعرف الطفل الى رفاق ويذهب لزيارتهم وهذه خطوة اولى في الحياة . كل الأطفال يتوقون للمغامرات ، وقد تكون المغامرة في ركوب القطار ، والتفرج على بارجة في البحر أو زيارة مزرعة الحيوانات ، فالمدرسة تزودهم بكثير من الرحلات فيرون الجديد على حياتهم الطفلة .
هناك وجه آخر في التربية ، كالجمع بين أطفال الحيّ الواحد عند رفيق لهم ، وتقوم ام هذا الرفيق بدور المراقبة لسلوكهم وألعابهم ، وتستلم كل ام دورها ؛ وفي كلا الحالتين ، على الأهل الا يبتعدوا كثيراً عن جوّ اطفالهم !...
