يتفق علماء النفس على ان السبب هو التشتّت الفكري ، والاضطرابات الجنسية الكامنة آثارها في العقل الباطني منذ الطفولة ، ونجد ان السير هذا ، يشبه الاحلام ، او هو وجه منها ، كما يختلف عنها في انه لا يبدو اثره الا بعد البلوغ الجنسي وقد يخفّ او يتلاشى اذا حصل المصاب على استقرار تام في حياته الجنسية ، اما عند النساء فيختفي حال تحمل المرأة للمرة الاولى !!
ويختلف ايضا عن الاحلام التي تتبع الاغفاءة الاولى إذ يستريح الجسد ، لانه يحدث في اعمق فترة من النوم ، لهذا يصعب ايقاظ المصاب ؛ كما يذكر الانسان احلامه او بعضها فيعيدها في اليوم التالي بينما يعجز الآخر عن تذكر شيء مما حصل معه؛ لان الحلم يتصل بالعقل الواعي ومن ثم بالذاكرة ، بينما تنحصر حركات السير اثناء النوم في العقل الباطني .
هناك نوع آخر من السير في النوم ، ينحصر في الليالي المقمرة ، فهذه فتاة تنهض فقط حين يدخل شعاع القمر الى غرفتها ، وهي تختلف عن الذين يسيرون في نومهم اذ تنهض حين يكون القمر بدراً ، ولكنها تقدم على محاولات اشد تأثيراً من الباقين ، وذلك ناتج عن التأثير الذي تتركه في نفسها جاذبية شعاع القمر . يجب ان نحذر من ايقاظ السائر في نومه لئلا يقع او يصاب بعارض في دماغه ، بينما لا يتعجب الذي يسير من تأثير نور القمر ، اذا أيقظناه ، لان جزءاً من تفكيره واع لما يقوم به ، وهذا يندر جداً بينما مشى كل واحد منا في نومه في فترة ما ، اذ ان كل حركة تقوم بها في اليقظة ، ثم نعيدها في النوم هي مثل على ذلك ، كتحريك اليد او الرجل او الفم .
فلكي يتلافى كل هذه الحركات ،
ويعمل على شفائها ، يجدر بالمصاب الا يتعاطى المسكرات ويتجنب الاضطرابات العصبية . واذا كنت تحلمين بالطيران او السقوط من مكان شاهق فهذا يعني
عدم الاستقرار الجنسي ، وفي كل من هذه الحالات ، يساعدك الطبيب النفساني على تلافي الاخطار التي قد تنتج عن السير اثناء النوم .

