ما اقوى الانسان احيانا !
ما اقواه وقد آمن بالانسان وبقيم الانسانية !
ما اقواه عندما يسخر قوى الانسان لخدمة الانسان !
في هذه البقعة الجميلة من الارض ، في اوائل هذا القرن ، خاف الناس السل ! وعزلوا المريض خوفا من العدوى ، وتركوه دون علاج خوفا من الفضيحة وتجنباً من سوء ظن الناس وابتعادهم عن العائلة وتهربهم منها .
وقام في بلادنا حفنة من الناس ، حفنة قليلة العدد ، غنية ، قوية بالايمان .
افراداً آمنوا بالانسان وبقدسية الانسان وحقه بالحياة . كان هؤلاء : الدكاترة بشاره منسى ، اسكندر بارودي ، سليم جلخ ، والاساتذة جرجي باز ، قسطنطين خوري ، جرجي سرسق ، سليم كساب واسعد خير الله ، فألفوا معاً الملجأ الصحي التدرّني .
بحثوا عن المريض وقصدوه في بيته وفي عزلته ، جلبوا له العلاج وهو بفراشه وعالجوا اهله معه من الاوهام المعشعشة في عقولهم .
وفي عام ١٩٠٨ شعروا ان عليهم التوسع في العمل ، عليهم ان يبنوا



