« .. صبير »
قدروا على التعبير بفرشاتهم ... » وكنت اترك الابرة لامسك بالفرشاة ! » .
واثرت بها كلمات الفنان بحيري ورأت العالم حولها ضاحكاً !
رأت حولها رفاقاً يحبونها ويحبون عملها ويحبون الحياة .
« عرفت ان الفن يجب ان يكون شيئاً آخر في حيــاتي !
آلامنا كثيرة وافراحنا قليلة نادرة ! والعالم من حولنا جميل ،
جميل باشجاره ، جميل بصخوره ، جميل بمياهه ، جميل بتعابيره !» .
« في الطريق ... »
انكبت على لوحاتها ! انكبت على حياكتها وعلى تطريزها .
وفي الثاني عشر من كانون الاول سنة ١٩٥٣ افتتحت
معرضها الثالث في القاعة العامة بالوست هول في الجامعة الاميركية
تحت رعاية جامعة الهيئات النسائية .
وهل هنالك من هو اجدر من النساء برعاية معرض لفنانة
كان من جملة مصاعبها كونها امرأة وفي الشرق ؟
من غمرة الآلام الماضية ، من خــلال الدموع السابقة ،
عشنا في جو جميــل ينبض بالسعادة ، ينبض بالمرح ويفيض
حياة واملاً .
لوحات ... ولوحات ... ولوحات يظهر منها جميعهــا
التفاؤل ، يبدو فيها بجميعها الأمل .
ألوانها كلها زاهية مرحة ! خطوطها كلها معبرة مدروسة .
وفيها جميعهــا يشعر الناظر اليها بغبطة ، يشعر بالسعادة
تغمره وهو يتأملها !
من كفر بالانسان وبقدرة الانسان ؟
من كفر بجمال الانسان وقوته الخلاقة ؟
من كفر بقوة الأمل البسّام ؟
انجيل عبود