قد يكون في حياتك حدث مؤلم، فاقبليه على انه الواقع
الذي لا مفر منه. اذا فشلت في علاقة عاطفية، تحرري من
الذكرى، التي تزيد تبليل الموقف، فكثيرون اصابهم مثلك،
وعادوا فجددوا حياة اسعد، وبنوا حباً أقوى، واذا كنت
حاقدة على الحياة لعدم تمكنك من الوصول الى مطمح، إما
لقصرك المادي او الفكري فلاحقي مطالبيك اذا كنت قادرة،
والا تقبلي مصيرك دون تبرّم او ندم.
تقي في زاوية الذكرى، تجدي نجاحا تباهين به، وهذا
يعيد اليك ثقتك ويبعث النشاط من جديد لتصارعي في سبيل
نجاح آخر، وتستيقظي من عميق تفكيرك، لتجدي ان الأمل
والحب والشجاعة في متناول يدك.
مها تكاثفت الغيوم، وتلبّد الضباب، تأكدي بأن هناك،
وراءها نجماً يتألق!
•
استيقظ الزهر في الروض وتهامس : مالها لم تأتِ
بعد؟!
أخدشَ رقيقَ ردائها بُرعم الورد عندما تهافت على
اطرافه بالامس، يقبله ويختزن، في قلبه، من شميمه
الخالد؟
ام ان البلبل العاشق افاض لها بالغزل فجرح رهيفَ
احساسها؟...
ام انها ... وجَدّتْ ( صاحبها ) الذي كثيراً ما
كانت تحلم فيه وهي متكئة، في حضن هذا الروض
- في حضن وطننا - وطن العبق والهوى ..!
★
ونهضت الفتاة من فراشها؛ وفي عينيها شعاع، وعلى
جبينها مسحة من خجل الورد الاحمر، وفي صدرها
نفثات لم تعهدها الطيوب...
وخرَجَتْ .. ولكن ليس الى عناق الزهر ومناجاة
البلابل وفي الغصون كعادتها في كل فجر ..
مرّت بالورد - من غير اكتراث - فتهافت ليعانقها
ويرمي بنفسه على فمها .. ولكن سرعان ما عاد نديَّ
العين، كسير القلب؛ لقد رأى في عينيها بقية حلم غريب.
وعلى شفتيها... اثرَ قبلة فيها شهوة وفيها شغف...
اما فتاة الروض فراحت تحقق حلمها الجميل وجلست
عند طرف الروض، تنظر، وتنتظر، ولكن طيف
صاحبها لم يمرّ، حينما اعتاد كل صباح.
وراح الورد يجفف الدمع عن جفنيه لعلمه بانها
لن تعود...
وصار في كل صباح من مثل ذلك اليوم تراوده
الذكرى فيتحرّق، وتغرورق عيناه بالدموع.
ويا اختـاه اذا لقيت مرّةً في الصباح ذلك الثغر
الخجلي مرشوشا بالدمع فامسحي بشفتيك الندى عن جفنه
ووشوشيه ان يحتفظ لنا بلونه الوردي لاننا نحن بحاجة،
بعد، الى ذلك الخجل الاحمر....
(منى)