فيها . وذلك يرجع الى كون هذه الاوساط ليست اوساطهم . لذلك نحاول دائماً ان نشترك مع هؤلاء الاخصائيين ذوي المؤهلات مساعدين يختارون من الاوساط التي تؤدي فيها الخدمة الاجتماعية . من فضائل هذا النظام تسهيل تفهم الحالات التي تعرض وذلك بابعاد الشعور بالشك او الكراهية التي تنشأ عند معظم الناس حينما يرون وجهاً غريباً عنهم يتدخل في مشاكلهم ويحاول ان يؤاسي جراحهم او يخفف من آلامهم .
ليس من الضروري ان يكون هؤلاء المساعدون حاصلين على التعليم الاساسي او التكوين النظري الضروري للاخصائيين ذوي المؤهلات . هذا النقص فيه يعوض وجودهم المستمر في العمل ومشاركتهم الواسعة فيه . ذلك انهم هم الذين يستطيعون الكشف عن الضرر الذي يوشك ان ينفجر مثل الخلاف بين افراد العائلة ، وتعطل رب العائلة عن العمل او الاصابة بمرض او علة او غير ذلك . وابلاغ الحالة الى الاخصائية الاجتماعية استعمالاً وبفضل المساعدين تصبح وسائل الوقاية اكثر واجدى اثراً .
بهذه الطريقة تستطيع الخدمة الاجتماعية التي تختص بحكم وظيفتها بتشخيص حالة الانحراف ووضعها في موضعها الصحيح من مجموع الاصلاحات اللازمة التي يقترح تطبيقها لاصلاح الانحراف ان لم يكن لازالته . وهنا اود ان اورد مثلاً يوضح فكرتي :
كثيراً ما يحدث ان عدم وجود المدرسة او ان ارتفاع المصروفات المدرسية يؤدي الى ترك اطفال القرية او الحي مهملين في الطرقات . فاذا ما اقدم المركز الاجتماعي الذي يعنى بشئون المجرمين على التنبيه الى هذه الحالة متخطياً في ذلك

