كم أنت بارد في جوف الأرض ، والثلج الكثيف تمدد فوقك
بعيداً بعيداً نزعت ، مصقعاً في القبر الموحش
فهل تراني نسيت ، يا حبي الوحيد ، أن أهواك ؟
وقسوت أخيراً بقسوة موجة الزمن ؟ !
والآن ، وأنا وحيدة ، لن تحلق أفكاري
عبر الجبال ، أو فوق الشاطئ الشمالي
بل تستريح أجنحتها ، حيث تغطي الأوراق
قلبك النبيل ، إلى الأبد والأبد ..
بارد أنت في الأرض ، وخمسة عشر كانون تتالى
فوق هاتيك الهضاب السمراء ، ليخلقوا الربيع
فيا صدق النفس التي لا تنفك تذكر
بعد تلك السنين من التبدل والألم ..
اغفر لي ، يا حب حداثتي الحلوة ، إن أنا نسيتك
فدُّ العالم وجزره يحملانني معهما ..
ورغبات أخرى ، وآمال ثانية تدثر كياني
هي أحلام مظلمة ، ولكنها لن تضيرك شيئاً
ليس من نور آخر يضيء سمائي
وليس من صباح ثانٍ يشرق من أجلي
فكل متعة حياتي ، كانت هبة من حياتك
وكل نشوة عمري ، هي الآن في القبر معك ..


