البيت والمجتمع والامة ؟

سألت اما اميركية : « ما هي مسؤوليتك الاولى تجاه اولادك ؟ » فأجابت : ان اغذي فيهم روح الاتكال على النفس وحب العمل » .
وتظهر هاتان الصفتان بوضوح في سلوك الفتاة الاميركية وترتيب شخصيتها فثقتها بنفسها كبيرة ، ونظرتها الى المستقبل مشبعة بالامل والارتياح . وهي ترى انها ما دامت قادرة على كسب رزقها بنفسها ، فهي الآمرة الناهية في شؤونها ، لا حق لاحد ان يتدخل في امورها . وتجد ان في تربيتها نقصاً اذا بلغت العشرين واستمر اهلها يسدون اليها بآرائهم او بقيت تتكل عليهم في تقرير مستقبلها .
انشغلت ابنتها الصغيرة بتقليب انواع الفساتين هناك لتختار بنفسها ما يعجبها .
ولا انسى يوم سمعت صديقة اميركية تتذمر من شعر ابنتها الطويل . ثم طلبت مني ان اقنع الصغيرة كي تقصه . وكان عمرها لا يزيد عن الخامسة !
والطفل الاميركي محاط منذ صغره بمختلف انواع الكتب والمجلات الخاصة به كما ان محطات الراديو والتلفزيون حافلة ببرامج مشوقة له . وهناك دور سينمائية مخصصة بافلام للاطفال ، كما ان الفرق الموسيقية تقيم حفلات خاصة تقدم فيها قطعاً كلاسيكية يسهل على الاطفال الاستمتاع بها .
ولا تترك الام الاميركية متحفاً او حديقة للحيوانات الا وتصطحب اولادها لزيارتها . ولا شك ان فقدان الخدم في البيوت يساعد على انماء شخصية


