والآن نستعرض العمل الذي تقوم به الباحثة الاجتماعية في مختلف مراحل البحث . فبمجرد ان تسند اليها المهمة تبادر الى الاتصال بالعائلة لأن وجودها أحوج ما يكون عندما تكون المشكلة في أحد اطوارها ، إذ ان ذلك هو أنسب الأوقات للبحث والتحري والاستماع والتطلع - قبل ان تخرج الى هذه المهمة وفي صحبتها عادة طالبات المدرسة اللبنانية للاعداد الاجتماعي واللواتي هن تحت التمرين تكون الباحثة الاجتماعية قد سبقت لها دراسة الملف الخاص بالحدث المجرم الذي يكون قاضي الأحداث قد ارسله اليها وتكون قد اطلعت على سجلاتها وهي سجل المسجونين وسجل المحكوم عليهم وسجل الأطفال الذين شوهدوا في مركز البوليس وسجل الأطفال الذين مثلوا امام قاضي التحقيق وسجل العائدين الى الاجرام ، وباستطاعتها في كثير من الاحيان ان تحصل من هذه السجلات على بيانات مفيدة تساعدها في مهمتها .
وبمجرد وصولها الى حيث تقصد ، وقد يستدعي منهم ذلك في احيان كثيرة القيام بإبحاث عديدة في الشوارع والأزقة . يجب عليها ان تستعمل كثيراً من اللياقة لتستطيع الاندماج في وسط العائلة وكسب ثقة افرادها . فتبدأ بشرح مهمة المؤسسة التي تمثلها والغرض من زيارتها . وعندئذ كثيراً ما يتردد افراد العائلة في الأدلاء بما يعلمون ، فعليها ان تطمئنهم وتبث الثقة في نفوسهم وتخبرهم انها ملزمة بعدم ذكر ما تسمع او ترى ، وبالمحافظة على اسرار العائلات . وهناك عائلات لا يبدأ افرادها في الكلام إلا بعد تكرار الزيارة اليهم ، واخيراً تستطيع مهارتها ان تحصل على البيانات المفيدة حول المواضيع الآتية :
أولاً - تكوين العائلة :
هل هي قائمة على علاقة شرعية او غير شرعية .
الاب والأم : هل هما مطلقان ام منفصلان . هل احدهما تزوج للمرة الثانية . هل توفي احدهما . ما هي صفاتها وأخلاقها . ما هي حالتها الصحية . هل فيها عاهات . هل احدهما مدمن على المسكرات او على لعب الميسر . ما هو سلوكها . هل لها سوابق اجرامية . ما هو عملها الذي يتكسبان منه . لمن منها


