«الكولورادو» كنا نحيي سهرة رأس السنة هناك! وبعد اضاءة انوار العام الجديد رفعت كأسك نحوي فرفعت قدح الليموندا (فلم اكن اعتدت بعد على المشروبات الروحية) وقلت لي: «حتى آخر العمر!» عندما اخذ المصور صورة لثلاثتنا فظهرنا بها نشرب نخب آخر عمرنا معاً! ... ما زلنا في ربيع العمر وقد افترقنا!
وهذه اغنية «اذا عدت» وقد ارسلتها لي مترجمة عن الفرنسية! كان ذلك بعد اول خصام لنا! لقد سألتني يومئذ ان اكف عن الاختلاط برفاق شقيقي عند زيارتهم لنا! وشعرت بنوع من الامتهان لكرامتي، شعرت بنوع من عدم الاطمئنان لقلّة ثقتك بي وبحبي لك! واخبرتك اني حرّة في تصرفاتي! قلت لك اني لن اقبل بحكم احد على حركاتي ثم تركتك غاضبة! ومرّ اسبوع دون ان نلتقي وكان ان ارسلت لي كلمات هذه الاغنية المترجمة فعدت اليك ولم اعد اجتمع الى رفاق شقيقي رغم غضبه وحيرتهم في تصرفي الغريب.
ثم ها هي نسخة من كلمات «سانتظر»! اني اسمع اللحن الان! كنا نرقصه وانت تخبرني عن عزمك على السفر! عرفت اني سأنتظرك طيلة العمر.
وهذا الكف الايمن من قفاز قديم لي. كنا نشاهد فيلم «ليديا» وامسكت بيدي آخر الفيلم وجعلت تخلع القفاز تدريجياً. كانت القصة تدور حول فتاة احبها اربعة رجال. وعادوا فاجتمعوا بها بعد ان تقدم بهم السن فعرفها ثلاثة.. اما الرابع.. هذا الذي احبت وقضت العمر بانتظاره فلم يعرفها. وفي نهاية الفيلم رفعت يدي لشفتيك وانت تهمس:

