
الاستاذ منح الراسي غني بشخصياته المتعددة، فهو اللغوي وهو الاديب،وهو الفنان الهاديء الذي بوده ان ينصرف ، لو سمح له وقته ، للفن وحده .من هذه الزاوية الاخيرة - يسرنا ان يجيب الاستاذ منح الراسي علىهذه الطائفة من الاسئلة - مع بعض الرسوم بريشته .٭
س - متى بدأت التصوير ، وهل تفاوت نشاطك في انتاجهبين حين وآخر ؟ج - بدأت التصوير قبل ان تعلمت الحرف ولم اخرج فيذلك على حكم الغريزة في اكثر الاطفال الذين يستهويهم التعبيرعن انفسهم بالرسم ، بيد ان مدى ميلي الى الفن أخذ يظهر فيمقاومتي لارادة القائمين على تعليمي اذ كانوا يعنفونني للتلهي عنالدرس بالتصوير ، وكنت استرق الفرص لتزيين كتبي واوراقيتقدمة
وحيطان البيت الذي ولدت ونشأت فيه بضيعة ابل السقي .ولا تزال آثار طفولتي على تلك الحيطان وفي بعض ما سلم حتىاليوم من تلك الكتب .واما نشاطي في الانتاج الفني فقد كان يغيبني مدة ثم يعودحسبما تقتضيه ظروف الكدّ في سبيل الرزق ، فما ألقي بالريشةجانباً الى أمد حتى يجدوني اليها شوق ملحّ فاخذها من جديدبهمة امضى وتفهم اجدى .س - هل درست التصوير في مدرسة او على استاذ فن ،وهل تنتمي الى مدرسة فنية معينة ؟ج - سافرت في العشرين الى انكلترة واغتنمت فرصةوجودي فيها فدخلت مدرسة الفن الليلية في مدينة مانشسترولبثت تسع سنين اصرف امسياتي في الدرس على ايدي اساتذةمعروفين منهم دوسن ودود وويلوك وغيرهم . وعاشرت عدداًمن المحترفين وقضيت شطراً غير قليل من فراغي في محترفاتهموهذا يذكرني الان بصديقي موسى ايوب السوري الاصل الذييتمتع في لندن بشهرة واسعة ومكانة مرموقة في الاوساطالفنية . وقصرت اكثر مطالعاتي على الكتب والمجلات التيتختص بالفن وهي وافرة باللغة الانكليزية ، فرافقت تطوراتهخلال ثلاثين سنة ، ولم ادع فرصة تفوتني اثناء اقامتي في بلاد
ثيا
٤