طريقة لتمضية الوقت ». وانفجرت عندئذ كالبركان. أفرغت كل ما في قلبي من حقد، وقلت لها هذه الكلمات التي لا أزال اذكرها « إنك لا تستحقينه، وهو قد انخدع بجمالك، لكنه لا يعلم أي قلب يرقد في هذا الجسد الجميل، وعلى أي عقل يحتوي هذا الرأس الصغير. ثم انك لو لم تظهري له حباً لما احبك ».
إنني الآن اعلم تماماً كم كان موقفي شاذاً، ولكنني يومها لم استطع كبت شعوري بعد ان سمعت منها هذا الكلام الذي، ولو انها لم تقصد به ايذائي، اخرجني عن منطقي وظننت كأنها انما تريد تحقيري، ولذا اجبتها ما أجبت. لسوف اذكر ما حييت نظرتها النفاذة الباردة التي اجمدت الدماء في قلبي، وقولها ببرودة قاسية، « آسفة، لم أكن أعلم انك تحبينه بهذا المقدار. » فاهاجتني لهجتها وقلت لها، « وقحة، سافلة! إنني لم أتعود ان أغتصب حب أحد... أي حب كان. » ثم تركتها بسرعة ولم اكلمها.
وفي اليوم التالي جاءتني آمال وسألتني عما حدث بالأمس، فاخبرتها بكل شيء، ثم قلت لها بأنني آسفة على ما حصل ولكنني لم أستطع كبح جماح نفسي، فقالت لي « إنك شديدة الحساسية وانا ادرك نفسيتك، ولا ألومك على ما حصل، ولكنني لو كنت مكانك لما فعلت هذا، لانك لا تتصورين مبلغ شماتة الفتيات اذا رأيننا مختلف. ثم لا تنسى ان صداقتنا التي بنيناها في سنين عديدة لا يحسن بنا ان نهدمها في لحظة عناد وكبرياء ».
ومع اني وعدتها خيراً، إلا ان قلبي كان يعاندني، فأنه كلما أشتد قرباً من عصام.. اشتد بعداً عن سهام. وليس هناك اصعب من تهدئة القلب
الجامح، فهو لا يعترف بالحدود، ولا يكترث للواجبات، بل يسير بدون توقف ولا استشارة. ثم ان سهام لم تشجعني بسلوكها، فقد تبدو كمن لا تريد ان تنسى ما حدث ولو بعد جهد
طويل، ولم اكن بحالة استطيع فيها القيام بأي جهد، فتركتها تماماً وصرت اقضي بعض وقتي وحيدة وبعضه مع آمال التي كانت موزعة اوقاتها بيننا نحن الاثنتين. ولكن حتى آمال لم تدم لي
درين الشمبو المدهش
