الضيقات . وقد كتب رجل على قبر زوجته هذه العبارة : كانت امرأة كفؤة . لا أعلم ما يكون اثر ذلك من نفسك ، غير أني لا أفكر بالزوج الذي حفر هذه الكلمات الا وتخيله يستعرض الذكريات الحلوة معها ؛ ابتسامتها المشرقة لدى عودته الى البيت ، المائدة الحاضرة ، ضحكتها لنكاته ، المنزل الذي يحتضنه بدفء ومحبة ؛ ... التضحية وانكار الذات سرّ السعادة الزوجية مع المشاركة ولا فرق بأن تكون قطعة خبز او فكرة قيمة ، فهي تقرّب من نحب وهذه القربى هي الفردوس الروحي للحياة .
ينتظر الرجل ان يجد في منزله الراحة بعد جهد العمل ، فعليك ان تكوني ربة بيت بكل ما في العبارة من معنى ، واعلمي ان حرصك الشديد على الترتيب والتنظيف اثناء وجوده يضايقه جداً ... ينحاز الانسان في حياته الى الظهور بالصفة التي تلبسه إياها ، فاذا قلت للطفل انت جبان ، لا يلبث ان يبرهن لك عن ذلك ؛ على اساس التفوق والنجاح عاملي الرجل ابداً ، ترَي ان النتيجة تروقك ، واذكري اخيراً ان حياته بين يديك فانتبهي لغذائه وصحته ، وهذا اقدس ما تقومين به من واجبات .
بعد ان تتبعت هذا البحث الجدي ، الذي استغرق تفكيرك سيدتي ، سأقدم لك هذه الموعظة في قصة قصيرة من مجلة Pageant ، حدثت في احدى المصارف ، حيث كانت سيدة مع ولدها البالغ الثالثة من العمر ، تستبدل بعض النقود ، وانتبهت فجأة الى صراخ في الخزانة الحديدية التي اقفلها طفلها من الداخل ، واجتمع الحاضرون مرتبكين ، فالطفل

