أتستأهل الحياة منا ، هذا العتب الممض ،
فننام على الطوى
ونتجرع الغصّات
وتتوارى احلامنا في السحيق المنصرم
ثم نصحو ...
فاذا الشمس قد افلت
واذا الغيوم الرهواء قد غطت الافق ،
واذا العمر ...
بما فيه من اضواء تحفّ بالصبا الابلج
والشباب الغر
ومن مطامح وآمال فيحاء ...
قد تبعثرت جميعاً ، مع سواها
الى غير ما رجوع
واذا النفس منهوكة ، مجهودة
لا ترى لها راحة في الاستجمام
ولا تلوي على شيء
ولا تعوج بمباهج الحياة ؟...
كلا وايم الحق
★
يقول شاعر عربي قديم :
« اصنع جميلاً ولو في غير موضعه
فلا يضيع جميل اينا وضعا »
ويقول علماء النفس المحدثون مدللين
بنظرياتهم الخرقاء الجدلية ما فحواه :
اذا اراد المرء ان يكون سعيداً
فباستطاعته ان يفعل
واذا اراد ألا يمرض :
فمن المستحيل
ان تمسه يد الامراض، او تطرق بابه.
حتى ليقولوا
ان من لا تهفو نفسه الى الموت
فما هو بائث .
فيا هذا ... ويا هؤلاء
انكم لتخبطون
اما النظرية الاولى ، فلم يعد لها في
حساب البشر مكان
واما النظرية الثانية
فمردودة من اصلها
هذه النظرية التي كلفتني - ويا
للاسف - في ان اصدّق ، ما لا يصدّق
وان اتوهم ، ما لا اساس له من الحق.
وان انزل بهذه النفس
منازل لا تقرها طبيعة امرئ
جبلت من الكرامة والاباء
اجل ، الاباء بغير ادعاء ...
وهكذا قدّر لي
ان اعطي اكثر مما آخذ
وان اسامح واغضي
اولاً لأن الاغضاء من شيمتي
وثانياً لأن في التسامح اسعاد الآخرين
وعلى اسعاد هؤلاء
بنيت سعادتي الوهمية