١ : سألها عن المهنة فاجابت : « ربة منزل لا غير ». وابتسم الحاكم قائلاً : « انت لست ربة منزل وحسب يا سيدتي ، بل انك اعظم شخصية في البلاد » .
هذه قصة امرأة وملايين مثلها ، تحصر واجباتهن ومهنهن تحت هذا الاسم : « ربة منزل » ونحن وان كنا قادرين لما حقها واعمالها الجليلة ، لا يسعنا الا ان نعرض في هذه الرسوم الاوضاع التي تجد المرأة نفسها فيها دائماً .
انها لا تحمل اعمالا هندسية ، بل تفكر بمشاكل الحياة ، وحاجات العالم ، التي تواجهها . في كل آن ضمن جدران المنزل .
انها عاملة مقتصدة لا تجارى ، ومع هذا فلا تتقاضى عن ذلك اجراً !
٢ : المطبخ هو الجزء الاهم من مملكتها ، لكن الآلات الحديثة توفر عليها بعض الوقت الذي تصرفه في الاستراحة والتمتع بمباهج الحياة .
٣ : الى جانب المطبخ وترتيب البيت ، تواجه كل امرأة اعمالا اضافية ممتعة كأن تشتغل في الحديقة أو تسوق سيارة ، او تمرض وتعلم أو تعمل في الحقل الاجتماعي .
وهي لاطفالها منبع الحنو والمحبة والحماية ، ومع ان كل انثى تفضل ايام العزوبة بأحلامها العريضة على متاعب الامومة ، فانها ولا شك تحس بالاكتفاء والراحة وترى عملها سامياً متفوقاً .
٤ : هي لا تقرأ الصحف بالدقة والمواظبة التي يتبعها زوجها ، لضيق وقتها ، لكنها على صلة بأخبار العالم ، وخاصة ما هو منوط بمملكتها ... لا تهمل متعها الخاصة في الحياة . فهي تنسل لتصرف ساعة في المكتبة ، وتتفرج على اللوحات والتحف الفنية !
٥ : كيف مضى الاسبوع ؟ ولكن خلفها ( ١٥٠ ) دقيقة صرفتها في ابتياع الحاجيات و ( ٦٣٠ ) دقيقة في الطهي ، ومئة ساعة اخرى في نشاط مجد ، وها هي الان بصدد وضع ميزانيتها وذلك بمساعدة زوجها .
٦ : انها تلعب دورها في آخر النهار فالطعام جاهز ، والبيت يفيض بالحياة ، وما تزال تحس انها فتاة جذابة فما أحلى هذه الاوقات للراحة بعد العمل ، واصلاح زينتها بعد الجهد .
هوذا المنزل هادئ ، يغمره الحب والحنان ، والاولاد انصرفوا للنوم ، وجاء بعض الاصدقاء لقضاء السهرة ... الحديث ذو شجون ، « لقد خاطت اليوم هذه الستائر ، واحضرت الملابس للغد ، لا اعلم اذا كان غطاء سرير سامي منسجماً مع أثاث غرفته » وتلحظ في عيني زوجها ابتسامة السعادة ، التي لا تعني للغير شيئاً ولكنها الدنيا بنظرها فكأنه يقول : « شكراً للغداء الشهي الذي اعددته اليوم ، ما كان احلاك حين طلبت ان اقرأ لك الصحيفة وانت تخيطين ، انك ما تزالين فتاة خيالي واحلامي ... »
وهل هناك وسيلة احلى واعذب من هذه ليعبر بها عن شكره ؟ ..



