العملي ويصح مثله على أعمالنا الكبيرة منها والصغيرة .
إن الإرادة والقوة والنتيجة والنجاح حتى السقوط على صلة متينة واحدة بالآخر ، والآن لنفرض أن والد هذا الشخص الثري قدم له عشرة آلاف ليرة مقابل نقل الحجارة ، لا شك بأنه سوف يسرع للعمل ، أين اختفت العوائق السلبية ؟ لقد اجتاحتها تلك الحاسة التي حدثت به إلى العمل .
وهذا مثل آخر : سعاد فتاة خجولة ، تكاد تذوب حين تلتقي بوجه جديد وتختار أبداً المقعد الأخير ، ثم هي غير طبيعية في الصباح ، تكلم رفيقاتها في العمل بعبوس ، وصدف أن بحثت هذا الوضع مع سيدة ثرية ، وعدتها بتقدمة الفي ليرة لمدة ثلاثة أسابيع ، على أن تعمل جهدها لتتغلب على الخجل . وتغير مسلكها في العمل ؛ وسرعان ما حدث التبدل في نفس سعاد ، لمجرد تفكيرها
بالحصول على المال ، وهكذا تعد نفسها بأمان خلابة تذهلها عن العقبات ؛ التي لا نعدها سوى شيء وهمي وسلبي ، تتكون في الفكر ، قبل أن تخرج إلى حيز العمل ، وأقوى سلاح تستعملينه ضدها الإيجابية ووعد النفس بالربح المعنوي والمادي الذي تحصلين عليه نتيجة تذليل الصعاب ، على أن تستعملي هذه الوسيلة حين تكونين في الحقل العملي لا في أحلام اليقظة !

