كتب ظهرت حديثاً
أشياء صغيرة
لسميرة عزام
مجموعة اقاصيص نابضة بالحياة . شخصياتها كلها تكاد نعرفها ، حوادثها كلها تكاد نجزم باننا مررنا بها او شعرنا بها تمر بمن حولنا .
ومهارة سميرة عزام هي في انتقائها هذه الشخصيات الحية التي عرفناها ، هذه الشخصيات التي نعيش بينها ونعاشرها .
وتشعر وانت تقرأ هذه الاقاصيص ان سميرة عزام جالسة قربك تسرد لك القصة او الحكاية فاسلوبها سلس جميل بسيط بعيد عن التكلف والتصنع الذي غالباً ما يكون سبب ضياع روعة القصة ! ان المؤلفة في قصصها تعرف ما تريد قوله فتقوله دون لف او دوران ، لها اعين تبصر ما يدور حولها فتنقل الصور بطريقة تجعلك تعجب كيف لم تلحظها قبلاً او كيف مررت بها مرور الكرام .
فنانة تشعر بمحيطها وما يجري فيه فترسم لك الصور والحوادث الواقعية في اطار جذاب يجعلك تواصل القراءة متمتعاً بذلك الجو اللذيذ الذي يعبق في جميع القصص .
وقصة « بائع الصحف » خير مثال على ذلك ! ألم تعجب لهؤلاء الصبية ينادون دوماً على الاخبار ملوحين الجرائد بايديهم قافزين بين السيارات وعربات الترام والمارة صارخين دوماً في حركتهم التي لا تهدأ ؟ ألم تفكر وانت تراهم : ترى كيف يعيشون ؟
قصص وقصص ، كلها لذة وكلها متعة ، قرأنا قسماً منها قبلاً في بعض الصحف والمجلات . وكنت اود ان تكون جميع اقاصيص هذه المجموعة جديدة لم تنشر من قبل حتى نتمتع باكبر قسم من انتاج سميرة عزام .
اقاصيص شيقة ، كنت اود لو كانت في اطار خارجي آخر اكثر جمالاً فغلاف الكتاب بعيد عن الذوق الفني ولم تعودنا « دار العلم » هذا من قبل . ولكن ... ماتهم المائدة ؟ طالما الطعام شهي فوقها ؟!
انجيل عبود
•صدر في لبنان مؤخراً مجموعة قصص عنوانها « قبيل الغروب » بقلم الآنسة اديل سري الدين ، تحاول المؤلفة في قصصها التطرق الى مواضيع شبيبة العصر من خلال مشاهداتها واختباراتها ..
ان قصص « قبيل الغروب » لا تزيد عن كونها محاولات لكاتبة ناشئة ، يبدو انها على جانب من الجرأة تستحق من اجلها التهنئة .
« انطيغونا » و « طيران الليل »
جاء في مقال نشره النقادة الفرنسي المعروف اندره روسو حول مهمة « المنشورات العربية » ان الثقافة العالمية لا تستوفي شروط انتشارها ان لم تنقل الى اللغة العربية . والواقع ان هذه الدار تتوخى ، اول ما تتوخى ، تأمين الاتصال بين الفكر الغربي والفكر العربي عن طريق ترجمة الروائع ، ولقد قامت فعلاً بتحقيق اهدافها فاصدرت باخراج انيق « تريستان وايزلت » او رواية
الشراب المسحور بقلم جوزف بيديه التي نقلها الى لغة الضاد الشاعر المطبوع الاستاذ يوسف غصوب كما اصدرت بعدها مسرحية « انطيغونا » للكاتب الشهير جان انوي ترجمة غصوب ايضاً ورواية « طيران الليل » لسانتكسوبري ترجمة الاديب الاستاذ جميل جبر ، الذي اصدر منذ شهور سيرة « مي في حياتها المضطربة » .
تتميز المنشورات العربية فضلاً عن الرسوم الفنية المبتكرة التي تزينها بامانة كبيرة للاصل ، على لباقة في التعبير ومراعاة لروح اللغة . فهذه الروائع التي كان لها اثرها الفعال في الغرب تكاد لا تفقد شيئاً من قيمتها بعد الترجمة ، ذلك ان الدار الباريسية ، على ما يظهر ، ما قصدت المنافسة التجارية الا عن طريق النوع في المادة وفي الفن .

٤٩