


... بعد قضاء سبع سنين في الولايات المتحدة، حيث كان زوجها الدكتور كريم عزقول مندوباً دائماً للبنان في الأمم المتحدة، عادت السيدة إلى بيروت، فاشتمنا في جيبتها روائح حلوة، لما شاهدته وسمعته في أميركا عن أخبار اللبنانيين هناك.
وقد تلطفت السيدة عزقول ووعدت بأن توافي قراء « صوت المرأة » عن أطرف ما هنالك: أين تفوّق اللبناني وأين لمع؟ ومن كان يعرف أنه تفوّق حتى في ابتكار الأزياء؟
لنستمع إليها هنا تحدثنا عن آل معلوف ...
عندما طلب إليّ التحدث عما لفت نظري وأحدث تأثيراً في نفسي خلال السنوات العديدة التي صرفتها في الولايات المتحدة شعرت من واجبي التحدث أولاً عن مظاهر النشاط اللبناني الرائع في تلك
البلاد. غير أنني لم أفكر بالتعرض لمختلف نواحي هذا النشاط لأن ذلك يستغرق مقالات طويلة عديدة كما أنه يتعدى مدى اختباري ومعرفتي المحدودة ففي كل حقل من حقول الحياة العملية
في بلاد المهجر أثر بيّن من مقدرة اللبناني وتفوقه وعصاميته يسترعي الاهتمام ويستحق التعريف. لذلك ساقصر كلمتي هذه الآن على ناحية معينة لفتت نظري بنوع خاص كمرأة واسترعت انتباهي فاندفعت إلى الاهتمام بها والتعرف إليها، هي مساهمة اللبنانيين في فن الأزياء النسائية ونجاحهم الباهر في هذا الحقل.
وما يشجعني على التحدث عن هذا الموضوع هو ما شاهدته منذ رجوعي إلى لبنان من الكمال في ذوق المرأة اللبنانية. فهي إلى جانب تفتح عقلها للثقافة والعلم ومثاليتها كأم وربة منزل ونجاحها في مسايرة الحياة الاجتماعية الحديثة واهتمامها بالشؤون السياسية والأدبية تتحلى أيضاً وبشكل بارز بصفة الإتقان والبراعة والتفنن في اللبس والزينة، ويمكنني القول إنها ربما تفوق أحياناً المرأة الغربية في هذا المضمار ولهذا اعتقد أنها تسر أن تعلم أن رفيقات لها من أبناء جنسها ووطنها قد تفوقن في ابتكار الأزياء النسائية وصنعها وإنتاجها في مدينة تعتبر اليوم أكبر وأفخم مدينة في العالم ومن أهم مراكز الموضة في العواصم الكبرى، أعني بها مدينة نيويورك.
ساخص بالذكر في هذا المقال محلاً لبنانياً لصناعة الألبسة النسائية البيتية هو محل الـ « Perfect Negligee » لأن الحظ أسعدني فتعرفت عليه عن كثب وعلى أصحابه آل معلوف وتتبعت نشاطه ولمست مظاهر نجاحه وتقدمه على كثير من غيره من المحلات الأميركية، إذ أنه يعتبر واحداً من ثلاثة محلات في أميركا تبوأت المركز الأول في صناعة هذا النوع من الألبسة النسائية البيتية.
يقع هذا المحل الكبير في نقطة من أهم نقاط المدينة التجارية وهو على بضعة أمتار من بناية الـ « إمبير ستايت »