- يا عبلة سيكون لقصتك شأن ..
ومع المجتمع عشت .. كلما تفرغ
سامي من طبه وفلسفته صحبني معه الى
مجتمعه الامثل ، يستجمع منطقه كله
ليبرهن ان الحياة الكريمة امامنا .. تنادينا
وسلاحنا الايمان .. والقلق
« انت ما وعيت العقيدة ، فلم
تنتبهي بعد لحقيقة وجودك يا آنسة ..
عفواً يا سيدة ! »
ومع الامومة عشت .. في طلة
هنيهات ، ذراعا سلمى تلتفان حول
بنتها تغمران الجمال .. ويا طالما تمنت
الأم لو ان الذراعين يستوعبان كل ذرة
من هذا الجسم الحبيب مرة واحدة ..
شفتاها تتمتمان كلمات متسابقة ..
لم اسمعها وفهمتها .. فهمتها لغة الامومه،
هي العاطفة تفلت من قيود اللفظ فتنفجر
لحناً حلواً على الشفاه !
ومع المثالية عشت .. ما باعماق
اسماء ، لو تبوح به ، ويفرش ظلاله ..
لانتفض العالم انتفاضات جبارة .. قلمها
عالمها وكفى به ملاذا ، كلما ضمته تجدد
وجودها ..
- انا ليس لي اصدقاء .. انا وحيدة
- انت مثاليه .. هاتي يدك ..
امسحي بها وجهي لاراك انساناً
مثلنا .. يا حمامه بيضاء !
ومع الاذاعة عشت .. في ليلة
مضطربة !
ارادها يحيى هادئة غبيرة بالعطاء ..
تجمع اربعة في لقاء ينقضي امده ولا
تنقضي رغبته .. فنسمع بعضنا عن قرب
وكنا من قبل نلتقي عن بعد ونعيد كل
كلام الآخر عن سايغون وهانوي
وبيونغ ينع ..
هذه المياه ، وهذا الواقع .. والشعر
والاذاعة ودمشق والقاهرة واميركا ..
مع الليل ..
وبيروت غداً مع الشمس .

٢٣
