وهذه من نصيب النار .
صدّقي او لا تصدّقي ، ولكني اقول بحق ، بأني حينابصرت الشرارة الاخيرة من لهيبها تتلاشى ، احسست ان عبئاًزال عني ، فكأنها كانت ورقة سحر ، تخلصت منها لأستريح .
رجعت الى المنزل تاركاً مكتبي في حالة اضطراب ،ومكثت في البيت اسبوعين ، ولما عدت الى المكتب ثانية ،كانت اللائحة الاخرى ما تزال هناك فوضعتها امامي ، وحجزتنفسي ربع ساعة في مركب الهم ، مغمضاً عينيّ عن كل ماحولي ، وشعرت بالتحسن ، بعد التصدي للمتاعب ، وفي اليوم
التالي كنت اسير على الغمام ، وبمرّ الايام اخذت الهموم تتلاشىوصرت ارتاح في نومي ، وهكذا فهمت ماذا يعني الكلام فيالكتب ، ان القرحة سببها العصبية المتحوّلة الى همّ ملازم ؛انا لست عالماً نفسياً ، غير اني رجل يحاول خلق الاحسن لحياةاسعد ، وفهمت ان اهون سبيل لتجنب الاضطراب هوالانصباب عليه ومواجهته ، لاننا اذا تجنبناه هوّم علينا ،وغلبنا . قد لا تنفع هذه الطريقة احداً سواي ، غير انها نفعتني ،واجد لديّ الآن متسعاً من الوقت للمرح ، والنوم ، واسيرمع صديقتي القرحة ، فنشكل جبهة ، واظن مستعد الىأجل بعيد !...

