- مثلي ما مارس التدريس في حياته. على اني اذكر، يوم كلّفت منذ اعوام الفحص في البكالوريا اللبنانية، أنْ مرّت تحت يدي مسابقات في الفلسفة مليئة بالاخطاء اللغوية التي لا تُغتفر حتى لطالب الشهادة الابتدائية. ولا ادري كيف كانت الحال منذ ربع قرن. اذ انني كنت ما ازال في المهجر.
س - هل تؤمن بالتعليم المختلط في جميع المراحل الدراسية، كوسيلة للتقارب والتفاهم الصحيح بين الجنسين؟
ج - نعم، وان يكن اختبار بعض البلدان الغربية قد جاء بنتيجة مشكوك فيها. فحتى مَ نقيم بين الجنسين حواجز. لا تقيمها الطبيعة. والمفروض فيها ان يتعاونا في كل جهد يؤول الى خيرهما. ومن ثم فكنا يعلم ان الرجل نصف انسان. والمرأة نصف انسان. اما الانسان الكامل فالرجل والمرأة معاً.
س - هل تفضّل ألا يبدأ الطالب عندنا بتعلم لغة اجنبية (او لغتين)، الا بعد انقضاء المرحلة الابتدائية، عندما يكون قد تمكن من عربيته بعض الشيء؟
ج - لو كانت العربية واساليب تدريسها من السهولة بحيث تجاري الفرنسية والانكليزية - مثلاً - لكنت اوثر ان تُدرّس معها اللغات الاجنبية منذ الصفوف الابتدائية. ولكنها بصرفها ونحوها واساليب تدريسها المعقدة، البالية، اصعب من الفرنسية والانكليزية بكثير. ولذلك يخشى ان يميل الطالب الصغير الى اللغات التي هي
اسهل تناولاً منها. ولأنها صعبة يحسن ان يحصر الطالب الابتدائي همه فيها، ليتمكن منها بعض الشيء، قبل ان يبدأ درس لغات اجنبية.
س - هل تعتقد ان مجلة «صوت المرأة» تؤدي للمرأة العربية رسالة ثقافية توجيهية؟
ج - الثقافة كلمة واسعة جداً. و«صوت المرأة» لا تستطيع ان تلمّ بكل نواحيها. ولكن ما تقدمه منها
نافع وذو قيمة من غير شك. وهو ينمّ عن ذوق واطلاع واجتهاد. ومن الخير لها ان تتوسع في ايجابها، وان تنوّع في مواضيعها والاقلام التي تحرر فيها ما وجدت الى ذلك سبيلاً. وحسبها ان تكون المجلة الفريدة من نوعها في دنيا العرب. فلو انها توقفت عن الصدور - لا سمح الله - لتركت خلفها فراغاً كبيراً لا يلبث ان يشعر به آلاف النساء - والرجال - في سائر الاقطار العربية.

