ولقد رافق هذا التطور لباس الرجل بشكل ظاهر.. فمن
الثوب الطويل والزنار على الخصر والكوفية إلى الغنباز المفتوح
من الأمام والعمامة.. إلى السروال الكبير كمظلة الطيار
وفوقه الزنار الغباني والطربوش المغربي المائل الزر والشرابة..
ثم ضاق السروال تدريجياً حتى حبكه على الجسم أخيراً الإيطالي
المسمى بانطلوني ولبسه وزار به انكلترة فاعجبوا به وقلدوه
وأطلقوه عليه اسم صاحبه فكان بنطلون.. ثم ثنى جورج
الخامس أطرافه لكي لا يمسها الوحل ونسي أن ينزل ما ثناه في
الحفلة، وظنها الأمراء موضة فقلدوه وكان يومئذ برنس أوف
ويلز.. وحط الرجال رحالهم عند هذا الزي — هذا عدا ملابس
الفرسان في أوروبا وأنواعها وملابس ركوب الخيل وغيرها
من المناسبات.
وأخيراً، من يدري كيف ستتطور الأزياء بعد اليوم عندما
يفتح الإنسان عالم النجوم، ويتصل خط السير بيننا وبين القمر
والمريخ وغيرها، فنضطر يومئذ إلى وضع أسس أزيائنا حسب
ما يقتضيه السفر إلى هناك وفقاً لمناخ وحالة البلد الذي سننزل فيه.؟!

١٣
