زوجها حباً كبيراً مخلصاً.
وسرني جداً أن تسلك اليزابت هكذا بعد الذي كان من أمر حداثتها العابثة وكأن هذا الماضي الطويل ليس منها في شيء. ولكن لم يكن أحد بقادر على التنبؤ بما ستطلع به الأقدار. وهو إذا بيتر فيرمونت بعد زيجة مثالية دامت عشر سنوات يقع في حب فتاة جميلة تدعى بربارة كانتون، هي البنت الصغرى للورد روبرت كانتون الذي كان في وقت من الأوقات سكرتيراً مساعداً في وزارة الخارجية.
وكانت الفتاة جميلة غير أنه لم يكن مجالاً لولا صغر السن بمقارنتها بالليدي فيرمونت، واشتهرت قصة حب بيتر بين الناس فراحوا يتكهنون فيما إذا كانت اليزابت على علم بهذه العلاقة وراحوا يترقبون الوقت بكثير من الفضول إذ لم يسبق لاليزابت أن عرفت تجربة كهذه إذ كانت أبداً هي البادئة بهجر محبيها.
أما أنا فقد يقنت ألا تعير اليزابت هذه الأمور كثير اهتمام أو تتظاهر بذلك على الأقل، لعلمي بمدى وثوقها بنفسها واعتزازها بقوة شخصيتها.
كنت أفكر بهذا كله وأنا جالس أمام الليدي فيرمونت على مائدة الطعام وكانت هي تتحدث بلياقتها المعهودة في مواضيع مختلفة. ولم يكن يبدو شيء عن علاقات زوجها اللطيفة ببربارة كانتون لإيمانها بأن حبها الجارف لا يمكن إلا أن يقابل بحب قوي مثله.
وشربنا القهوة وأحرقنا بعض اللفائف، ثم سألتني اليزابت عن الوقت وكانت الساعة الثالثة إلا ربعاً.
وتململت في مقعدها وقالت، يجب

