
عائلة هارتلي تستقبل التوأمين العجيبين
عطرية، وكانا يحدقان بي، فاحصين حين حاولت ان اجعل ذراعي مهداً لهما. وبالطبع شعرت بوضوح ان القسم الاسفل من الجسد كان اخف وزناً، كان «داني» مرتاحاً، يأخذ الامور كما تأتي، ولذلك لم يبد عليه الارتباك الذي طالعني في وجه «دوني» اذ نظر الى امه كمن يستفهم عن هذا العمل؛ وقدم اثناء زيارتي، زوّار متفرجون الى المنزل، وطلبوا من الوالدة ان يأخذوا صورة للتوأمين، فقابلت ذلك بكل ترحيب، وسهّلت لهم العملية بينما كان زوجها يحدثني: «لم اكن اعلم ان في العالم هذا العدد من الاصدقاء حتى حدث هذا، فان الناس يودون ان يقدموا اشياء كثيرة حين تحدث امور خارقة.. ان رجلاً لا نعرفه من كاليفورنيا، ارسل لنا شيكاً بمئة دولار، وكذلك تتوارد الهدايا من كل صوب». وكنت اسمع الوالدة تتحدث مع زوارها فقد اصبحت اماً مشهورة الآن،
والكثيرون يتوافدون للكتابة والتصوير وضحكت بمرح حين سألتها اذا كانت تفكر بولادة اخرى : «لا اريد اطفالاً، ان ما عندي كفاية».
تبدأ قصة التوأمين في احشاء الأم بتاريخ ٢١ شباط سنة ١٩٥٣ يغمرها غموض، عجيب في الحمل، فان البويضة الملقحة بدأت تنمو في شطرين بدل جزء واحد، خلال الاشهر الثلاثة الاولى من الحمل، ويمكننا ان نكون متأكدين بان التوأمين ورثا ذلك من الاسرة: فان للأب اختين توأمين، وكان لأمه اختان توأمتان، وهكذا فان ولادة التوائم يمكن ان تورث في الاسرة، كما اننا

«ما ألطفها!» ـ تقول الاخت الصغرى .
٣٧