وحرصاً على استقاء معلوماتها من الاصول وحفاظاً على الحقيقة والجدّة، قامت المؤلفة برحلة الى الاقطار العربية استغرقت شهوراً عدة، لتلمّ باحدث التطورات، موجهة اهتماماً خاصاً للاقطار التي لما ينقض عليها طويل زمن منذ لحقت بركب الحضارة العالمية، والتي تسنّى لها ان تجتاز في السنوات الاخيرة اشواطاً بعيدة في مرافق الحياة العمرانية والزراعية والثقافية الخ... اعني المملكة العربية السعودية والكويت اللتين تتقدمان في معارج الرقي قفزاً عريضاً، لا مشياً بطيئاً شأن السنة! وذلك بفضل عوامل عدة، اهمها استثمار الثروة النفطية الهائلة التي كانت مدّثرة طي الارض، وسالت مؤخراً، دفقاً خيراً غزيراً من الذهب الاسود!
ليس انصافاً ان ننكر اهمية الجهود الكبير الذي تكبدته الدكتورة عز الدين بالمبادرة الى تجشم مشاق الاسفار في سبيل رسم صورة صادقة وشاملة عما هي الحال عليه في كل من هذه الاقطار... واعترافاً باهمية ذلك دعيت المؤلفة في غضون اذار الفائت الى القاء عدد من المحاضرات في انحاء الولايات المتحدة لاشباع موضوعها بحثاً ومناقشة، وللاجابة على ما يطرح عليها من اسئلة، فلبّت الدعوة، مزوّدة بأحدث الاخبار وادقها - فخورة بأن تكون، من خلال هذا العمل، في سبيل تحقيق رسالتها الكبيرة نحو وطنها...
والجدير بالذكر كذلك ان داراً كبرى للنشر في المانيا الغربية، تعاقدت مع المؤلفة، لدى تسلمها كتاب «العالم
العربي» واطلاعها على محتوياته، لترجمته الى الالمانية، وقد عهدت بهذه المهمة الى خيرة المستشرقين الالمان، كما وان احدى دور النشر اللبنانية، هي الان بصدد ترجمة الكتاب الى العربية ويؤمل صدوره قبل انقضاء هذا العام.
هذه مراجعة كتاب «العالم العربي» للدكتورة نجلا ابو عز الدين - اللبنانية
المتواضعة التي فاجأت العالم، بأثرها التاريخي النفيس، وهي بعد، خلافاً لطبيعة بنات جنسها، تنفر عن اسباب الشهرة والدعاية... رسالتها في الحياة العمل الصامت الحثيث لجلاء حقيقة البلاد العربية الى اعين الذين يجهلون هذه الحقيقة ويتوقون الى معرفتها.
