هو منتصف الليل، وكأنه موعد تمسح فيه ابطال الحفلات الراقصة مثل حكاية سندريلا... وبينا يلهو الساهرون ويرقصون على الانغام الغربية في حدائق فندق صوفر الفيحاء، اذنت الساعة الثانية عشرة لست بطلات «واجفات» متأبطات حقائب لباسهن الوطني يصمدن بها الى الطابق الاعلى، ليهبطن لابسات محتوياتها من ألبسة لبنانية شرقية صرف. لكنما الوقت لم يكن لهن «بالقليل» حتى بعد انجاز التبرج والتصفيف، اذ حتم عليهن انتظار «الكثير» كيما تحضر للقاعة «منضدة التشريح» لافراد لجنة التحكيم!
قدمتهن للجمهور، في حضرة فخامة رئيس الجمهورية والسيدة عقيلته، رئيسة تحرير هذه المجلة السيدة ادفيك جريديني شيبوب بعد ان اسلمتهن «شهادة مرور» «شفهية» سكرتيرة مفوض السياحة والاصطياف الآنسة اندريه كرمن واخيراً... حان الامتحان فتقدمت هذه النصف «دزينة»
وفي مقدمتها «زوج» قروي مؤلف من ذي لبّادة وسروال اسود «وكيران»، هي الآنسة بشوقي تجر بيدها الآنسة شدياق التي تمثل زوجة ذي اللبّادة المعروفة من طنطورها (اذ ان الطنطور كان مقصوراً على المتزوجات والاميرات فقط) وهو عبارة عن معدن ملبس بالقماش الاطلس الاصفر — اصيل — تتصدره فوق الجبهة قطعة من مرآة صغيرة. ويلحظ المتفرج الى الزوجة المترددة تحت ضغط زوجها، بانه ربما عرقل سعيها تكة سروالها الاحمر «المكشكش»!!
ولحقت باعقابها السيدة سابا الحسناء وهي موظفة في مفوضية السياحة والاصطياف، في لباس من صنع المفوضية، تناغي لون شعرها الفاحم عذبات فضية، ترد على صداها تموجات الدمقس الاخضر والسروال الاصفر — صورة حديثة للباس الآنسة ثابت التي تلتها، صانته العائلة طيلة اربعة اجيال خلت بعد لابسته الاولى — فيه جابو الاحمر من منديلها المنساب،


