
يقول الشاعر : انه يحسّ في قصيدته شيئاً من روحية ايلول وبشائره ، رغم ان روحية ايلول ابعد من ان يطالها شوق واعمق من ان يسبرها شعور ... نزولاً عند رغبة السيد جبر ابو حيدر ها نحن ندرج قصيدته « لا تذكريني » في عدد ايلول ..
•
إنزعي ذكرايَ قد جفَّ الشعور
جفَّ ذاك اللاين من زهري وعودي
إنزعيها في لياليك الطوال
لم يعد عندي بصدري من وقود
حطميها عندما تقسو الطريق
تتلوّى في ثنيات الجرود
حطميها ضاع من عمري الشباب
فالشباب الحق في وجه الوليد
حطميها رحمةً وأطوِ الكتاب
غيّبيني نحو ماضيك البعيد
بُدّلت نشوة صدري بالجمود
لم يعد صبحي بالشيء الجديد
★
أتركيني وأطلّي صدر الربيع
يلتقي الفجر بآلاف الوفود
ما بقلبي نسمةٌ منه ولا
في ضلوعي أيُّ طيب من ورود
مات زهر العيد في صدري ولم
يتبقَّ أيُّ لحنٍ من نشيد
مات سحرُ العيد ، ولّى ، بعدما
كان في الدرب إليكِ ألفُ عيد !
يوم كانت لو حوتني ساعة
في ذراعيك حوت كل الوجود
يومَ كانت نشوتي فوق المنى
بل وأقصى من مجالات الخلود
يومَ كانت كلُّ أسراري لك
إبتسامتي ووهجاً في خدودي
يومَ أسحاري وآصالي معاً
موعدي الحلو وتحقيق الوعود
★
وهجُ الظهر وأنباضُ الصبا
ولكم أحيت نعيماً في وريد
نتفاً ضاعت حياتي بعدها
نتفاً بين قريب أو بعيد
لست أدري ما إذا كانت تعود
ولإن عادت فظني لن تعودي !
جبر ابو حيدر

١٠