بماذا يحلم الاولاد ؟ ..
هذا السؤال حيّر الاهل والعلماء ،
لأجيال ، واخيراً تمكنوا من القاء ضوء
على هذه الحقيقة ، فقد اثبت احد الاطباء
المختصين بالاطفال ان الحيوانات البرية
والوحوش تلعب دوراً هاماً في هذه
الاحلام ولذلك اجتاز طفل اليوم ،
الذي يفتح عينيه على الاختراعات الحديثة ،
هذه المرحلة .
هناك نوع من الاحلام المتعلقة ،
بالعقل الباطني وتمنياته او نزواته ، وهذا
نروضه في حياتنا ، فقد تكلم « فرود »
كيف نستعمل العقل الباطني لنعبّر عن
امور لا نتجرأ ان نبوح بها في حالة
الوعي التام ، فتجتمع هذه الحواس
نهاراً في زوايا باطنية من العقل ، حيث
تستكين ، وحين ننام تزحف من مخبأها ،
وتتمثل في شكل حلم . واطرفها تلك
التي ينساها الانسان حال يستيقظ وذلك
يعني ان العقل الباطني استرجع هذه
الافكار الى مخزنها الاول . يحتاج طفلك
الى يدك تساعده ، وبسمتك تقوي عزمه
وتؤكد له بانه لن يغضب احداً مهما
فكّر في حلمه .
هذا سمير يصرخ في نومه ، وينهض
فجأة ليرى امه ، فيرتاح لحضورها غير
انه ادار وجهه حين ابصر اباه . فهم
الوالد ان الحلم يتعلق به ، فترك الغرفة
دون ان يضغط عليه ، وفي الصباح بدأ
الاب البحث واضعاً الطفل في حضنه ، وسأله
مداعباً : « كان سمير خائفاً الليلة الماضية ،
وفكر الولد لحظة ثم قال : « كان خائفاً ؟
ممّ ؟ انت تعلم . » وراح الوالد يعدّد
اقتراحاته : « كان خائفاً من النمر ؟
ام الذئب ؟ لا . انا اعرف ، خاف لانه
ولد مزعج . » اجل هذا ما كان يخيفه ،
كان مؤذياً وحلم انه اطلق النار على ابيه .
وليطمئن الاب افكاره قال : « اسمع
يا عزيزي اذا فعلت ذلك في الحلم لا
يخيف ولا يضر احداً ، فلا تخف ، انت
ولد طيب ، اذهب الان والعب مع
رفاقك » . واحاط سمير عنق والده
بذراعيه ثم وثب ليلحق برفاقه ، يجب
ان يكون الوالدان من المهارة بحيث
لا يجرحهم مثل هذا الحلم ، واكثر من
ذلك يجب ان يقويا ثقة الطفل بنفسه ،
ويقنعاه بانه ولد صالح ، وحلمه طبيعي .
لا شك يصعب على الاهل ان يقبلوا
مثل هذه الخيالات ، وهذا عين ما يجب
ان يتعلموا اذا ارادوا ان ينمو اولادهم
بلا خوف ، فيساعدوا الولد على قبول كل
هذه الاحاسيس فلا تنكمش نفسه ،
ويعطوه الحرية ، ثم يحيطاه بالعطف
والتفهّم الوافيين !

