ان الاشتغال بالقارب قد يسبب كارثة ، هذا وقت تدريب الاطفال على السباحة .
الشمس حارة ، ولذلك لم تسمح أم فريد لابنها البالغ الخامسة من عمره ان ينزل
الى البحر ، لقد احرقته الشمس بالامس ، ففضلت ان يؤجل الاستحمام لبعد الظهر ؛
ووقفت في النافذة تلاحظه يسير بجانب ابيه وجهة الشاطئ . كان يرتدي ثوب الحمام
الازرق ويحمل حصانه بفخر ، تذكر الأم الصورة تماماً ، فقد كانت آخر عهدها بطفلها .
وبعد ذلك يصعب وصف ما حدث ؛ فكان الأب محطم العزيمة حين روى القصة ،
لقد وقف يراقب ابنه يمرح ، وهو يركب حصان المطاط الاصفر ، ومر أحد
اصدقائه فتلقّى الاب بحديثه ، ولما
التفت ثانية ، رأى اللعبة تطفو على
سطح الماء ، لقد اختفى الفارس الصغير .
تختلف الاحداث سطحياً ، ولكن
الحقيقة واحدة ، وذلك مرده عدم التعليم
الصحيح والوعي التام . السباحة فن
يجب تعلمه واتقانه قبل ممارسته ، فهل
هناك اصعب من موقف شخص يسبح
ويرى نفسه فجأة تحت المياه ، بلا معين
ولا منقذ لانه لم يتمكن من العوم
بضعة دقائق ؟ على الأم ان تهتم بتعليم
ولدها السباحة ، ثم تتأكد بانه واثق
من نفسه ، وتقف تراقبه عن كثب ؛
فالاهل الذين لا يلتفتون او يحذرون
ذلك يمرون بمصاعب شتى .
يختلف العمر الذي يبدأ الولد فيه
تعلم السباحة . فهناك اولاد في الخامسة
من عمرهم يتقنون السباحة ، بينما يخاف
آخرون ، فيجب ان يعتادوا بدفعات
متتالية . عليك ان تلاحظي في أي
فترات يبدو ولدك متلذذاً بالسباحة
واغتنمي الفرص ، فان تعلمه الصحيح
يعني انقاذ حياته يوماً . ان قلة التسهيلات ،
تجعل ممارسة السباحة صعبة ، ولكن
هذه ايضاً تحل اذا وجد من يلقن الطفل
السباحة ؛ حتى في البلدان البعيدة عن
البحر يمكن ايجاد أنهر صغيرة مؤمنة .
فان متعة السباحة من الاهمية الى حد
يوجد لها الأمن . وهذه بعض الاحكام
لتأمينها : اولاً - لا تستحمي وحيدة
ثانياً - اذا لم تكوني ماهرة لا تغامري
بعيداً عن مراقبة المنقذين . ثالثاً - لا
تتجاهلي الاحداث التي تطرأ ، فاذا