... صور خاطفة من حولنا ... من صميم حياتنا - نمر بها كل يوم ، كل ساعة ، فنعيها ، او لا نعي ، الى ان يجمعها لنا قلم .
... صورة تهز وجداننا وتثير فينا ابتسامات او طيوف ابتسامات ...
والقلم الرشيق الذي يجسم لنا هذه الصور على صفحات « صوت المرأة » ، قلم صديقة قرأنا لها في المجلات الادبية الواناً غير هذه ...
عسى ان يكون لنا معها كل شهر شطحات غير هذه ، ذات طرافة وذات متعة ..
واحدة ، طيبة !
لا لم يكن عجيباً ان تأتي واحدة فتهمس في اذن احدى صديقاتي الطيبات بان ( ص ) من الناس قد قال فيها ما قاله مالك في الخمر . ليس عجيباً لان ( النتش ) في الاخرين بحق او بغير وجه حق ظاهرة عامة ، واذا ما صار للشيء صفة العمومية لم يعد للعجب مبرر انما العجيب حقاً الا تثور صاحبتي الطيبة وتكيل الصاع صاعين والا تخونها نفسيتها السمحاء فتبتسم وهي تقول كان اولى ب ( ص ) ان يأخذني من ناحية ضعف هي اكثر بروزاً في شخصيتي واجدر بالمهاجمة ، وهي اني اعجز واجبن من ان اكون على ما تفضل وتخيل انني ... !!
درس !
بائعة يانصيب مسمّرة الى كرسي صغير قرب كنيسة الكبوشية في بيروت تزرع في نفسك الامل وتشجعك على التمني ، حتى لتطلب الناطحات او السيارات الفارهة او شيئاً ابسط من هذا وذاك ان كنت متواضعاً في امانيّك مثلي .
بائعة يانصيب لا يكف لها صوت . اشتر ورقة . حظ طيب . السحب بكرة . قد تكون موهوماً تشتري الآمال بقروش فتبتاع منها ورقة ، وقد تكون واقعياً الى درجة الكفر بالمصادفات فتمر بها دون ان تحس بوجودها .
المهم انها امرأة ، وانها تبيعك الامل لتجد كفايتها من الخبز ، وانها تنشد الحياة كريمة في دنيا تزل فيها الاقدام .
ثم ... لقد نسيت ان اقول انها عمياء !! .
يا صاحب الشرف ...
زاوية في الطريق وزوايا غيرها كثيرة تفوح منها روائح بشعة تركم انوف الذوق والاحساس في المدينة ... ثم فوق تلك البرك الصفراء الكريهة تتمطى على الحوائط حروف سوداء بشعة .. ايضاً ( يا صاحب الشرف لا تبول هنا ) اما اصحاب الشرف فهم ما زالوا يبولون هنا وهناك لاسباب ابسطها انعدام المبأول الصحية العامة يقصدها القاصد .. وافتقارنا كمجموع الى مبادئ السلوك الاجتماعي ... وهذا لن يتأتى لنا الا بعد جهاد طويل يتضافر عليه عامل الزمن والثقافة والتنوير واحترام المجموع ..
واخيراً وليس آخراً لان ( اصحاب الشرف .. ) قد حرموا نعمة اخرى غير نعمة المراحيض العامة ... فهم
اميون ، لا يقرأون !! .
رجال ...
افهم ان تتزين المرأة ان كانت مفتنة بالزينة ، وان تتجلى - ان سخفت - الى حد ان تجعل من يديها واجهة مصوغات .
ولكن يؤلمني ان افهم لماذا مرضت رجولة بعض الشباب حتى صار لهم في الخواتيم الضخمة والاسورة الذهبية منقوش عليها الاسم الكريم والحلى المختلفة تتدلى على الصدر الكث الشعر بسلسلة صفراء لامعة ، غايات ومآرب ...
ترى ألم يشعر هؤلاء انهم محسوبون على الرجال ؟؟ اما نحن النساء .. فقد شعرنا !!
مزاح ...
قرأت في صحيفة ان نسبة مدخني الغليون في اميركا قد انخفضت على اثر ما قيل من ان احتكاك (البايب) بالشفة يسبب سرطاناً للمدمن ..
ترى ما يكون رد الفعل لو حلا لاحدهم ان يمزح فيقول ان اصابع الزوج تفعل بالشفة مثل ما تفعله البايب ؟؟ .
اقل ما في الامر ان بيوت مستحضرات التجميل تريح وتستريح وان الازواج يتنفسون الصعداء . وان عدداً كبيراً من الدمى المزوقة يبقى بلا ازواج .. !!

