

لمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لوفاة أمين الريحاني شهدت قرية « الفريكة » المتن ، السبت في ٤ ايلول حشداً كبيراً من الناس ، جاء للاحتفال بافتتاح متحف الريحاني ، الفيلسوف والاديب ، ورفع الستار عن اللوحة التذكارية من صنع صديقه الفنان اللبناني الاستاذ يوسف الحويك .
كانت الحفلة برعاية فخامة رئيس الجمهورية وقد اناب عنه معالي الاستاذ نقولا سالم وزير التربية الوطنية ، فتقدم وافتتح المتحف الذي حوى آثار الامين الفنية ، ثم رفع الستار عن اللوحة التذكارية التي تمثل رأسه بالبرونز .
كان عريف الحفلة الدكتور فؤاد غصن فقدم على التوالي الاستاذ نقولا سالم ، الاستاذ صلاح لبكي ، الدكتور اسحاق موسى الحسيني ، السيدة ادفيك شيبوب والاستاذ جميل جبر ، واخيراً اعلن وزير التربية ان الحكومة منحت السيد يوسف الريحاني ، شقيق الامين الاكبر وسام الاستحقاق المذهب وقام السيد البير ريحاني ، الشقيق الاصغر يشكر الحكومة ويشكر اللجنة والخطباء والحضور .
الحق يقال ، بارك الله بالهمة التي يبذلها السيد البير ريحاني لاحياء ذكرى شقيقه الامين ، والمحافظة على آثاره الادبية ، مما يستحق اجزل الشكر والتقدير ، ويا حبذا لو كان لجبران ، ولغيره من الادباء اشقاء مخلصون كالسيد البير !!
ونذكر ، لهذه المناسبة ، ان الجالية السورية في البرازيل اهدت سوريا ولبنان تمثالاً لامين الريحاني ، واوفدت الاستاذ جورج اليان ، لمفاوضة الحكومتين بمناسبة انعقاد اسبوع ادباء العرب في بيت مري .
وقد طلب السيد اليان ، باسم الجالية في البرازيل ، وضع التمثال على رابية تطل على الحدود السورية - اللبنانية .
وفيما يلي الكلمة التي القتها بحفلة الذكرى ، السيدة ادفيك شيبوب : -

ما وقعت عيني على عينك ، ولا صافح صوتك اذني ، ولا جمعني بك مجلس يوماً ، وانما حدثوني عنك . حدثوني فاطالوا الحديث واصغيت فاطلت الاصغاء ، وتوالت الحكايات في عشايا السمر ، لكانها نفحات من عالم الاساطير .
حدثتني عنك الفريكه هذه ، قالت انك ابنها البار ، جواب آفاق كنت ، انما في قلبك ، بقيت لها حنية خاصة ، لم تستلبها منها ثمة بقعة في الارض . اي حنان ثابت عميق شدك الى الفريكه ، فعفت المجد في مطارح الدني ، لتؤوب هنا الى عيشة رضية ، لا احب الى طبيعتك ولا ابهى ...
ويستفيض حبك وولاؤك الى تراب بلادك ، ويتجسد ، فاذا بين ايدينا « قلب لبنان » انفس آثارك الادبية .
واي حديث نقلته الي « ريحانياتك » « وملوك العرب » - سيفاً مشهوراً في وجه الظلم والاستعباد ، ثورة على كل التواء سياسي ، اجتماعي او ديني ، وصوتاً مجلجلاً للحق ، يوجه فيحسن التوجيه ، وينصح فيصدق النصيحة .. وحيناً تتحول ثورتك الى حب طفولي بريء كشريطة من حرير : تعقدها في صفاء طوية ، حول مجموعة متنافرة من النحل والطبائع مشيعاً فيها التفاهم والثقة - ما اشد حاجتنا الى سيفك ،