والى صوتك ، والى حبك البريء اليوم
وكل يوم .
ان بلاداً كبلادنا ، تصطرع فيها
الشيع والاهواء في عنعنات دائمة ،
لا يكشف عن سر ما لها ، ولا يصلح
حالها غير كاتب هياب جريء ، واين هو
هذا الكاتب بعدك يا امين ؟؟؟
وحدثني عنك انسان حديث ريبة ،
هجرت بيت الله ، قال ، واهملت
فروض دينك ، مذ امتشق من طفولتك
يفاع متوقد الذكاء بتحرق سماك «ملحداً»
اما الرخامة البيضاء على شرفة هذا
البيت ، فقد انكرت ذلك الحديث .
قالت : انها طالما احست ، كل دغشة
غروب ، اذ العتمة الرمادية تدب دبيبها
البطيء الى الوادي ، لطالما احست
الرخامة الكبيرة البيضاء بقدميك ،
تطأها برفق وانصتت اليك ترتل متخشعاً ،
نجواك الى ربك ، وجهك صوب صنين .
« يا ذا الجلال الازلي ، الحفني بشيء
من جلالك .
يا ذا النور الدائم ، امددني بقبس
من نورك .
يا ذا القوة غير المتناهية ابعث منها
في قواي .
انت الحياة باجمعها اولاً وآخراً واني
لاحيا بك .
ساعدني اللهم لاجمع قواي الروحية
والعقلية في سبيل الحق والحب والحكمة » .
★
وحديث العجائز على حنايا هذه
الدروب ما لا ينسى . لكم عاد الامين
من نزهته وعلى جسمه بعض ثيابه اعطيت
معظمها بحبة كتوم الى احد المعوزين .
وكم منكوب بائس قصده ، فانقذه امين

