هناك تأمين جديد لحياتك ، يمكن ان نبتاعيه فيزيد ايام حياتك براحة وهناء . « هذيان » تقولين ، - كلا ، لقد بدأه من الآن من تعرّف اليه . بهذا التأمين تدفعين نقودك للاغذية اللازمة ، فتطول فترة الفتوّة من حياتك برأي خبراء التغذية .
ترتقي مختبرات التغذية رقياً محسوساً ، فقد اجريت اختبارات دقيقة في انحاء مختلفة من العالم ، فتوصل الباحثون الى نتيجة مهمة وقادتهم الى معرفة هذه النظرية ؛ انك تؤخرين او تقدمين ايام الشيخوخة بالطعام .
حين اكتشف هؤلاء الخبراء منطقة الهنود في شمالي كندا ، صدموا ما رأوا . فقد بدت النساء اكبر من عمرهن الحقيقي بعشرين سنة ، فالمرأة في سن الاربعين متجعدة البشرة ، وبدون اسنان ، وتبدو اخرى في منتصف عمرها ، بينما هي في الخامسة والعشرين ، ووجد العلماء الاجوبة في التغذية ، فقد ظهر أثرها في العينين واللسان واللثة والشفاه ثم الجلد . ان هذا الشعب يعيش على الصيد والقنص وغذاؤه مؤلف من
دقيق وسكر ولحم ؛ انها اطعمة جيدة ؛ غير انها لا تكفي ، اذ لا تحتوي على جميع المواد اللازمة . كل فرد يشبع ، ولكن ليس من الصنف الصحيح ، فلو كانوا يتناولون ، الى جانب ذلك ، الحليب والخضار لارتفع معدل عيشهم ، وهناك فئة اخرى من العلماء انكبّت على دراسة قبائل في جنوبي آسية فوجدت السكان طوال القامات اقوياء العضل ، وصحتهم تتقدّم السنين ، انهم يعيشون على القمح والحليب والبيض والزبدة والفواكة واحياناً اللحم ، ولذلك نرى اجسادهم اقوى من الذين يعيشون على مواد التغذية التي ينقصها « البروتين » والفيتامين والمعادن ، وكذلك يثبت الفحص الطبي ارتفاع ضغط الدم وتآكل الاسنان وتصلّب الشرايين او الزائدة الدودية وامراض المعدة . فالطعام هو الفارق بين الشعبين ، لماذا ؟ لأن جسم وفكر الانسان يعتمدان على الغذاء اكثر مما كان يتصور العقل البشري ، حتى اثبتت الاكتشافات الحديثة ان الفيتامين ، والبروتين والمعادن والنشويات والدهن جميعها اساسية لحفظ توازن الجسم .
ان لعبة الحياة تتطلب للبداية لا اقل من خمسين لاعباً ، انت تديرينهم وتجمعينهم من المزارع ، فلا يمكنك ان تستبدلي فيتامين ( ب ) بفيتامين ( د ) لان الطبيعة اخذت وقتاً طويلاً حتى جمعت هذه المتفرقات ، لهذا ، بحث خبراء التغذية ليلاً نهاراً حتى اهتدوا اخيراً الى الفيتامين سنة ١٩٣٢ .
اجري اختبار حديث في جامعة « تورنتو » على حيوانات للتجربة ، واخذت مادة معروفة باسم « choline »

